1. وَاذْكُرْ ضُرُوبَ كِفَاحِهِ لِبِلاَدِهِ

    مَا اسْطَاعَ فِي حَلٍّ وَفِي تَرْحَالِ

  2. مَا كَادَ حَفْلٌ بَاحِثٌ فِي شَأْنِهَا

    يَنْأَى عَلَى مِقْدَامِهَا الْجوَّالِ

  3. زَارَ الحَوَاضِرَ فِي أُرُبَّة أُنْسُهَا

    يُسْلِي وَذَاكَ الصَّب لَيْسَ بِسَالِي

  4. لَمْ تَخْلُ مِنْهُ مَقَامَةٌ شَرْقِيةٌ

    فِي الغَرْبِ تَعْقِدُهَا هُنَاكَ جَوَالِي

  5. وَأَظَللَّهُ بَلَدٌ جَدِيدٌ كُلَّما

    ضَنَّ القَدِيمُ عَلَيْهِ بِالإظْلاَلِ

  6. تَحْيَا الحُقُوقُ بِقَدْرِ يَقْظَةِ أَهْلِهَا

    لِحِفَاظِهَا وَتَمْوتُ بِالإِغْفَالِ

  7. مَا الْحَقُّ وَهْوَ اللُّسْنُ غَيْرُ نَوَاطِقٍ

    مَا الْعِلْمُ وَهْوَ الكُتْبُ فٍي أًقْفَالِ

  8. لاَ نَنْسَ عَهْدَ جَنِيفَ وَالإِلْفَ الَّذِي

    عَادتْ طَوَالِعُهُ بِخَيْرِ تَوَالِي

  9. إِذْ أَوْهَنَ الأَحْزَابَ خُلْفٌ أَفْرَزَتْ

    فِيهَا ضَغَائِنَهُ سُمُومَ صِلاَلِ

  10. مِيثَاقُ أَحْمَدَ بِشَّرَ المَرْضَى عَلَى

    يَأْسٍ مِنَ الإِبْلاَلِ بِالإِبْلاَلِ

  11. وَأَبَانَ لِلإبْدَالِ مِنْ حَال إِلَى

    حَالٍ أَصَحَّ طَرَائِقِ الإِبْدالِ

  12. سَعْيٌ سَعَاهُ بِوَحْيِ أَنْقَى فِكْرةٍ

    لِشِفَاءِ دَاءٍ فِي النُّفوسِ عُضَالِ

  13. فَبَدَتْ بَوَادِرُ نَفْعِهِ لَكِنْهَا

    مَكَثَتْ لَيَالِيَ كُنَّ غَيْرَ طِوَالِ

  14. وَأَجَدَّ هَذَا الحَوْلُ إِلْفاً بَيْنَهُمْ

    هُوَ عَوْدُ ذَاكَ البَدْءِ مِنْ أَحْوَالِ

  15. عَوْدٌ تَخَلَّصَ شَعْبُ مِصْرَ بِفَضْلِه

    مِنْ مَوْقِفٍ بَيْنَ الشُّعوبِ مُذَالِ

  16. شَرَفاً لأَحْمَدَ فِي طَلِيعَةِ مَنْ سَعَى

    لِنَجَاتِهِ وَالخَطْبُ فِي اسِتْفْحَالِ