1. أبا هاشم هشّمتني الشفار

    فَللَّه صبري لذاك الأوار

    O Abaa Hashim you have shattered me with parting

    Yet, by Allah, I have patience for that intimacy

  2. ذكرت شخيصك ما بينها

    فلم يدعني حبّه للفرار

    I remembered your character amidst the sand dunes

    Its love wouldn't let me flee

  3. ليهنئ بني الإسلام أنْ أبْتَ سالما

    وغادَرْتَ أنْفَ الكفرِ بالذلّ راغما

    Congratulations to the Muslims that you have safely returned

    And left the nose of blasphemy downtrodden and coerced

  4. كشفتَ كروباً عن قلوبٍ كأنّما

    وَضَعْتَ عَلَيْها من هواك خواتما

    You have uncovered distress from hearts as if

    You have placed your love upon them like a seal

  5. صبرتَ لحرّ الطعن والضربِ ذائداً

    عن الدين واستصغرتَ فيه العظائما

    You have patiently borne the stabbing and beating defending

    The faith and considered the tribulations trivial

  6. تفسّحْتَ في صدرٍ رَحيبٍ بحيثُ لا

    يلاقيك فيه القِرْنُ إلا مُصَادِما

    You have marched with resolve in an open chest such that

    No spear meets you without a clash

  7. رحمناكَ من وَقْعِ الصوارم والقَنَا

    فكانَ لنا في حفظك اللّهُ راحما

    We prayed for protection for you from drawn swords and spears

    So Allah protecting you was compassionate

  8. وكم شَجّةٍ في حُرّ وجهك لم يَزَلْ

    لك الحسنُ منها بالشجاعة واسما

    And how many gashes are on your hot face that

    Beauty and courage have forever been its mark

  9. أجَبْتَ الهُدى لمّا دعاكَ لِنَصْرِهِ

    وجَرّدْتَ عزْماً إذ تَقَلّدتَ صارما

    You answered guidance when it called you to its aid

    And prepared a resolution when you took up arms

  10. بجيشٍ تثيرُ الجردُ فيه قساطلاً

    تريكَ بها وَجْهَ الغزالةِ قائما

    With an army whose breastplates chaos stirs

    They show you the visage of gazelles erect

  11. إذا بَرَقَتْ فيه الأسنّةُ خِلْتَها

    كواكبَ تجلو في السُّكاكِ غمائما

    When their blades shine among them you'd think them

    Stars unveiling in the darkness of clouds

  12. غدَتْ خلفَهُ وَحْشُ العراءِ عواسلاً

    وَمِنْ فوْقِهِ طيرُ الهواءِ حوائما

    Behind it the beasts of the wild have become swift stalwarts

    And above it the birds of the air devoted protectors

  13. كأنّ عُقابَ الجوّ هَزّتْ خوافياً

    حواليكَ منه للوغى وَقَوَادِما

    As if the falcons of the horizon rallied guards

    Around you for the frenzy and onslaught

  14. كأنّ زعيم الرّومِ وَيْلٌ لنفسه

    أثارَ عليهِ مِنْكَ ليثاً ضُبارما

    As if the leader of Rome - woe to himself

    Incited with you a ferocious lion

  15. نَقَمْتَ على من آسفوك بيوسفٍ

    وما زلتَ ممن خالفَ الحقّ ناقما

    You blamed those who were unjust to you about Joseph

    And you still blame those who oppose what's right

  16. وآذنت عُمّار القفار بحربهم

    فيا قُرْبَ ما شَقّوا إليك الخضارما

    And you warned the people of the deserted plains against their war

    So how soon they split asunder the impregnable fortresses

  17. بنو الحرب غذّتْهم لَبَانَ ثُدِيّها

    ولم يستطيبوا منه إلا العَلاقما

    The people of war - their breasts nurtured by halibut milk -

    Would not enjoy it unless bleeding and grim

  18. يَحُثّونَ للهَيْجاء جُرْداً سلاهباً

    وَيُنْضُونَ في البيداءِ بُزلاً صَلادِما

    They rouse for rumble touched steeds

    And race in the desert on stubbly camels

  19. إذا طَعَنوا بالسهريّةَ خِلْتَهُم

    ضراغمَ تُغْري بالقلوب أراقما

    When they stab with thin blades they seem like

    Flickering lights that stir up hearts

  20. وإن كرّ منهم ذو لثامٍ مُصَمِّمٌ

    غدا لفم الهيجاء بالسيف لائما

    And if one of masked intent attacks

    His mouth meets the sword hilt of frenzy

  21. ولما التقى بالرّوم طارتَ قلوبُهُمْ

    كأنْ لم تكنْ أوكارهُنّ الحيازما

  22. كأنّكَ حرّمْتَ الحياة عليهمُ

    غداةَ الوغى لما استحلّوا المحارما

  23. فلم تَبقَ من أهل الضّلالِ بَقِيّةٌ

    لقد عادتِ الأعراسُ فيهم مآتما

  24. جعلتَ ثيابَ المشرفيّةِ منهم

    دماءً وتيجانَ الرماح جماجما

  25. فلا عجبٌ أن قَدّتِ البيضُ هامَهُمْ

    فتلك حروفُ اللين لاقتْ جوازما

  26. أرى الفُنْشَ ولّى يومَ لاقى فوارساً

    مَغافرُهُمْ لاثُوا عليها العمائما

  27. يلومُ صليبَ العود وهو يلومه

    ومن يَغْوَ لا يَعْدَمْ على الغيّ لائما

  28. نَوى خدعةً في الحرب والحرب خَدعةٌ

    فأدْبَرَ مهزوماً وقد كان هازما

  29. ومعتادةٍ أكْلَ الكماةِ جيوشها

    أعاربُ تدعو للنّزال أعاجما

  30. إذا اختصموا في اللّه كانت قضاتُهُمْ

    قواضبَ تَقْضي بينهم ولهاذما

  31. علوجٌ حَشَوْا في الكفر بالغيظ أعيناً

    وقد ملؤوا منها قلوباً سخائما

  32. أفاضوا من الماذيّ ماءً عليهمُ

    ليطفئ عنهمْ من لظى الحرب جاحما

  33. أدَرْتَ رحاها دَوْرَةً عَرَبِيّةً

    تَرَكتَ عظامَ الروم فيها هشائما

  34. كأنّ كراتٍ وَهْيَ هامُهُمُ غَدَتْ

    صوالجها بيضاً تحزّ الغلاصما

  35. وأيدٍ بنت في القفر منها صوامعاً

    وكانت لها بالمرهفات هوادما

  36. علاهُنّ للتأذين كلّ مُكَبّرٍ

    تكادُ له كفٌّ تَمَسّ الغمائما

  37. وتحسبُها في كلّ بيداءَ عُنْصُلاً

    تَرَى ناثراً فيها لهنّ وناظما

  38. لواؤك نادى للقِرى من لحومهم

    خوامعْ من آفاقها وَقَشاعِماً

  39. كأنّ عُفاةً منهما يَوْمَ أقْبَلَتْ

    بذَلْتَ لها قَتْلَ العلوجِ مكارماً

  40. هناك ثنيتَ الكفرَ خزيانَ باكياً

    نعم ورددت الدينَ جذلانَ باسما

  41. حلمتمْ مراجيحاً وَجُدْتُمْ أكارماً

    وسدتمْ بهاليلاً وصلتمْ ضراغما

  42. سكنتمْ قلوبَ العارفينَ محبّةً

    كما سكنَ الزهرُ الذكيّ الكمائما

  43. نَذرْتُ نذوراً فاقتضاني قضاءها

    إيابُكَ من يوْمِ العروبة سالما

  44. ولمّا وجدتُ الوفرَ أعوزَ راحتي

    سجدتُ لربّي ثمّ أصبحْتُ صائما