أبا هاشم هشّمتني الشفار
فَللَّه صبري لذاك الأوار
O Abaa Hashim you have shattered me with parting
Yet, by Allah, I have patience for that intimacy
ذكرت شخيصك ما بينها
فلم يدعني حبّه للفرار
I remembered your character amidst the sand dunes
Its love wouldn't let me flee
ليهنئ بني الإسلام أنْ أبْتَ سالما
وغادَرْتَ أنْفَ الكفرِ بالذلّ راغما
Congratulations to the Muslims that you have safely returned
And left the nose of blasphemy downtrodden and coerced
كشفتَ كروباً عن قلوبٍ كأنّما
وَضَعْتَ عَلَيْها من هواك خواتما
You have uncovered distress from hearts as if
You have placed your love upon them like a seal
صبرتَ لحرّ الطعن والضربِ ذائداً
عن الدين واستصغرتَ فيه العظائما
You have patiently borne the stabbing and beating defending
The faith and considered the tribulations trivial
تفسّحْتَ في صدرٍ رَحيبٍ بحيثُ لا
يلاقيك فيه القِرْنُ إلا مُصَادِما
You have marched with resolve in an open chest such that
No spear meets you without a clash
رحمناكَ من وَقْعِ الصوارم والقَنَا
فكانَ لنا في حفظك اللّهُ راحما
We prayed for protection for you from drawn swords and spears
So Allah protecting you was compassionate
وكم شَجّةٍ في حُرّ وجهك لم يَزَلْ
لك الحسنُ منها بالشجاعة واسما
And how many gashes are on your hot face that
Beauty and courage have forever been its mark
أجَبْتَ الهُدى لمّا دعاكَ لِنَصْرِهِ
وجَرّدْتَ عزْماً إذ تَقَلّدتَ صارما
You answered guidance when it called you to its aid
And prepared a resolution when you took up arms
بجيشٍ تثيرُ الجردُ فيه قساطلاً
تريكَ بها وَجْهَ الغزالةِ قائما
With an army whose breastplates chaos stirs
They show you the visage of gazelles erect
إذا بَرَقَتْ فيه الأسنّةُ خِلْتَها
كواكبَ تجلو في السُّكاكِ غمائما
When their blades shine among them you'd think them
Stars unveiling in the darkness of clouds
غدَتْ خلفَهُ وَحْشُ العراءِ عواسلاً
وَمِنْ فوْقِهِ طيرُ الهواءِ حوائما
Behind it the beasts of the wild have become swift stalwarts
And above it the birds of the air devoted protectors
كأنّ عُقابَ الجوّ هَزّتْ خوافياً
حواليكَ منه للوغى وَقَوَادِما
As if the falcons of the horizon rallied guards
Around you for the frenzy and onslaught
كأنّ زعيم الرّومِ وَيْلٌ لنفسه
أثارَ عليهِ مِنْكَ ليثاً ضُبارما
As if the leader of Rome - woe to himself
Incited with you a ferocious lion
نَقَمْتَ على من آسفوك بيوسفٍ
وما زلتَ ممن خالفَ الحقّ ناقما
You blamed those who were unjust to you about Joseph
And you still blame those who oppose what's right
وآذنت عُمّار القفار بحربهم
فيا قُرْبَ ما شَقّوا إليك الخضارما
And you warned the people of the deserted plains against their war
So how soon they split asunder the impregnable fortresses
بنو الحرب غذّتْهم لَبَانَ ثُدِيّها
ولم يستطيبوا منه إلا العَلاقما
The people of war - their breasts nurtured by halibut milk -
Would not enjoy it unless bleeding and grim
يَحُثّونَ للهَيْجاء جُرْداً سلاهباً
وَيُنْضُونَ في البيداءِ بُزلاً صَلادِما
They rouse for rumble touched steeds
And race in the desert on stubbly camels
إذا طَعَنوا بالسهريّةَ خِلْتَهُم
ضراغمَ تُغْري بالقلوب أراقما
When they stab with thin blades they seem like
Flickering lights that stir up hearts
وإن كرّ منهم ذو لثامٍ مُصَمِّمٌ
غدا لفم الهيجاء بالسيف لائما
And if one of masked intent attacks
His mouth meets the sword hilt of frenzy
ولما التقى بالرّوم طارتَ قلوبُهُمْ
كأنْ لم تكنْ أوكارهُنّ الحيازما
كأنّكَ حرّمْتَ الحياة عليهمُ
غداةَ الوغى لما استحلّوا المحارما
فلم تَبقَ من أهل الضّلالِ بَقِيّةٌ
لقد عادتِ الأعراسُ فيهم مآتما
جعلتَ ثيابَ المشرفيّةِ منهم
دماءً وتيجانَ الرماح جماجما
فلا عجبٌ أن قَدّتِ البيضُ هامَهُمْ
فتلك حروفُ اللين لاقتْ جوازما
أرى الفُنْشَ ولّى يومَ لاقى فوارساً
مَغافرُهُمْ لاثُوا عليها العمائما
يلومُ صليبَ العود وهو يلومه
ومن يَغْوَ لا يَعْدَمْ على الغيّ لائما
نَوى خدعةً في الحرب والحرب خَدعةٌ
فأدْبَرَ مهزوماً وقد كان هازما
ومعتادةٍ أكْلَ الكماةِ جيوشها
أعاربُ تدعو للنّزال أعاجما
إذا اختصموا في اللّه كانت قضاتُهُمْ
قواضبَ تَقْضي بينهم ولهاذما
علوجٌ حَشَوْا في الكفر بالغيظ أعيناً
وقد ملؤوا منها قلوباً سخائما
أفاضوا من الماذيّ ماءً عليهمُ
ليطفئ عنهمْ من لظى الحرب جاحما
أدَرْتَ رحاها دَوْرَةً عَرَبِيّةً
تَرَكتَ عظامَ الروم فيها هشائما
كأنّ كراتٍ وَهْيَ هامُهُمُ غَدَتْ
صوالجها بيضاً تحزّ الغلاصما
وأيدٍ بنت في القفر منها صوامعاً
وكانت لها بالمرهفات هوادما
علاهُنّ للتأذين كلّ مُكَبّرٍ
تكادُ له كفٌّ تَمَسّ الغمائما
وتحسبُها في كلّ بيداءَ عُنْصُلاً
تَرَى ناثراً فيها لهنّ وناظما
لواؤك نادى للقِرى من لحومهم
خوامعْ من آفاقها وَقَشاعِماً
كأنّ عُفاةً منهما يَوْمَ أقْبَلَتْ
بذَلْتَ لها قَتْلَ العلوجِ مكارماً
هناك ثنيتَ الكفرَ خزيانَ باكياً
نعم ورددت الدينَ جذلانَ باسما
حلمتمْ مراجيحاً وَجُدْتُمْ أكارماً
وسدتمْ بهاليلاً وصلتمْ ضراغما
سكنتمْ قلوبَ العارفينَ محبّةً
كما سكنَ الزهرُ الذكيّ الكمائما
نَذرْتُ نذوراً فاقتضاني قضاءها
إيابُكَ من يوْمِ العروبة سالما
ولمّا وجدتُ الوفرَ أعوزَ راحتي
سجدتُ لربّي ثمّ أصبحْتُ صائما