1. أَنُورَ سَنَاءٍ لاَحَ فِي مَشْرقِ الْغَرْبِ

    وَفَرْعَ اعْتِلاَءٍ لاَحَ فِي دَوْحَةِ الْعُرْبِ

  2. وَوَارثَ أَعْلاَمِ الْعُلَى نَشِبَ النَّدَى

    وَمُوِقِدَ نار الْبِشْرِ فِي ظُلَمِ الْكَرْبِ

  3. نَطَقْتَ فَحُزْتَ الْحُكْمَ فَصْلاً خطَابُهُ

    يُقَلَّبُ مِنْ وَشْي الْبَلاغِةِ فِي عَصْبِ

  4. وَمَنْ كَأَبِي بَكْرٍ عَمِيداً مُؤَمَّلاً

    خُلاَصَةَ شِعْبِ الْعِلْمِ نَاهِيكَ مِنْ شِعْبِ

  5. كَفِيلٌ بِنَيْلِ الْجُودِ قَبْلَ سُؤَالِهِ

    وَصُولُ إِلَى الْغَايَاتِ فِي الْمَرْكَبِ الصَّعْبِ

  6. وَأَيُّ انْسِكَابٍ في سَحَائِبِ كَفِّهِ

    إِذَا كَلِحَتْ شَهْبَاءُ عَنْ نَاجِرِ الْجَدْبِ

  7. وَأَيُّ مَضَاءٍ فِي لَطِيفِ طِبَاعِه

    كَمَا سَكَنَ التَّصْمِيمُ فِي ظُبَةِ الْعَضْبِ

  8. سُلاَلَةُ أَعْلاَمٍ وَفَرْعُ مَكَارِمِ

    بِهِمْ فَلَكُ الْعَلْيَاءِ دَارَ عَلَى قُطْبِ

  9. عَشَوْا نَحْوَ نُورِ اللهِ يَقْتَبِسُوَنَهُ

    وَقَدْ خَرَقُوا مِنْ دُونِهِ ظُلَمَ الحجْبِ

  10. حَمَوْا حَائِمَ التَّهْوِيمِ وِرْدَ جُفُونِهمْ

    وَشَدُّوا وِثَاقَ السُّهْدِ فِي شَرَكِ الْهُدْبِ

  11. أَتَوْا دَوْحَةَ التَّحْقِيقِ تَدْنُو قُطُوفُهَا

    فَحَازُوا جَنَاهَا وَهْيَ مَعْرِفَةُ الَّربِّ

  12. وَهَزُّوا فُرُوعَ الْعِلْمِ وَهْيَ بَوَاسِقٌ

    فَلِلهِ مَا حَازُوهُ مِنْ رُطَبٍ رَطْبِ

  13. فَإِنْ جَرَتِ الأَيَّامُ فِي غُلَوَائِهَا

    وَجَرَّتْ وَشِيجَ الْقَسْرِ فِي مَأَزِقِ الخطْبِ

  14. فَمَا لَقِيَتْ إلاَّ شُجَاعاً مُجَرِّباً

    وَلاَ عَجَمَتْ إلاَّ عَلَى عُودِكَ الصلبِ

  15. وَإِنْ أَغْفَلَتْ مِنْ فَرْضِ بِرِّكَ وَاجباً

    عَلَى أَنَّهَا قَدْ أَوْطَأَتْكَ ذرَى الشُّهْبِ

  16. فَقَدْ دَرَأَتْ حَقَّ الْوَصِيِّ سَفَاهَةً

    عَلِيٍّ وَأَعْلَتْ مِنْ قِدَاحِ بَنِي حَرْبِ

  17. وَرُبَّتَمَا جَادَ اللَّئِيمُ بِنَائِلٍ

    وشن بأقصى سرحه غارة الغصب

  18. وأنت من الصيد الذين سمت بهم

    أَرُومَةُ لَخْمٍ في حَدَائِقَهَا الْغُلْبِ

  19. إِلَى عَمْرو هِنْدٍ حَيْثُ يَخْتَصِمُ الْعُلى

    وَيُشْهَدُ نَصْلُ السَّيْفِ فِي حَوْمَةِ الْحَرْبِ

  20. إِلِى مُرْتَقَى مَاءٍ السَّمَاءِ الَّذي كَسَا

    زَمَانَ احْتِدَام الْمَحْلِ أَرْدِيَةَ الْخصْبِ

  21. فَلاَ الْعزُّ يُعْزَى مُنْتَمَاهُ لِحَاجِبٍ

    وَلاَ الْجُودُ يُجْدي مَنْ تُذُوكِرَ فِي كَعْبِ

  22. فكَمْ أَنْجَبُوا مِنْ صَارِمٍ ذيِ حَفيِظَةٍ

    إِذَا كَهَمَتْ ذُلْقُ الصِّفَاحِ لَدَى الضَّرْبِ

  23. وَكَمْ أَعْقَبُوا مِنْ ضَيْغَمٍ يُرْغِمُ الطُّلاَ

    وَيَهْزِمُ أَسْبَابَ الْكَتَائِبِ وَالْكُتْبِ

  24. إذَا عَمَّ طِرْسَ الْيَوْمِ نِقْسُ دُجُنَّةٍ

    وَعَمَّمَ بِرْسُ الْقُرِّ فِي هَامَةِ الْهَضْبِ

  25. حَشَا بَاهِظَ الأَجْزَالِ وَقْدَ ضِرَامِهَا

    فَأَوْرَتْ جَحِيماً لاَفِحاً أَوْجُهَ السُّحْبِ

  26. وَأَعْمَلَ فِي الْكَوْمَاءِ حَدَّ حُسَامِهِ

    فَخَرَّتْ وَشِيكاً لِلْجَبيِن وَلِلْجَنْبِ

  27. فَأَثْقَلَ أَكْتَاداً وَعَمَّ حَقَائِباً

    وَأَنْهَل ظِمْئاً نَبْعَ مُطَّرِدٍ عَذْبٍ

  28. يَرُومُ بِسَكْبِ الْجُودِ كَسْبَ ثَنَائِهمْ

    فَللَّهِ مِنْ سَكْبٍ كَرِيمٍ وَمِنْ كَسْبِ

  29. مَآثِرُكُمْ آلَ الْحَكِيم بَقِيتُمُ

    بَلَغْنَ مَدَى الْحَظِّ الْمُوَاصلِ وَالْكَسْبِ

  30. فَمَاذَا عَسَى أُحْصِي وَمَاذَا عَسَى أَفِي

    أَيُنْضِبُ لُجَّ الْيَمِ مُسْتَنْزَرُ الشُّرْبِ

  31. عَلَى أَنَّنِي مَهْمَا اقْتَضَبْتُ بَديِهَةً

    عَلَى خَبَرِ الْعَنْقَاءِ إِنْ ذُكْرَتْ تُرْبِي

  32. وَمَا الشِّعْرُ إِلاَّ مِنْ قَوَافٍ نَظَمْتُهَا

    وَمَا خَلَصَتْ إِبْرِيزَهُ شُعْلَةُ اللُبِّ

  33. وَلَسْتُ كَمن يَعْتَدُّ بِالشِّعْرِ مَكْسَباً

    هُبِلتُ رَضِيعَ الْمَجْدِ إِنْ كَانَ مِنْ كَسْبِي