1. سَلاَمُ اللهِ بُورِكَ مِنْ سَلاَمِ

    عَلَى قَبْرِ الإِمَامِ ابْنِ الإَِمَامِ

  2. وَسُقْيَا ثُمَّ سُقْيَا ثُمَّ سُقْيَا

    يَصُوبُ بِدَمْعِهَا جَفْنُ الْغَمَامِ

  3. إِلَى أَنْ تَفْهَقَ الْقِيعَانُ رِيّاً

    وَتُورِقَ عَنْهُ أَوْتَادُ الْخِيَامِ

  4. تُبَشِّرُ بِالرِّضَى مغْدىً وَمَمْسىً

    فَتَبْسِمُ عَنْهُ أَزْهَارُ الْكِمَامِ

  5. وَلَوْلاَ أَنَّهَا بُشْرَى وَرُحْمَى

    لَمَا جَرُؤَ الْكِماَمُ عَلَى ابْتِساَمِ

  6. أَمَوْلاَىَ أَهْنَ نَوْمَكَ فِي قَرَارٍ

    يَعُودُ عَلَيْكَ بِالنِّعَمِ الْجِسامِ

  7. تَهُبُّ عَلَى جَوَانِبِهِ النُّعَامَى

    فَتُهْدِيكَ السَّلاَمَ مِنَ السَّلاَمِ

  8. إِلَى أَنْ تَسْتَقِرَّ بِدَارِ عَدْنٍ

    فَتَظْفَرَ بِالنَّعِيمِ الْمُسْتَدَامِ

  9. هُنَاكَ الْمُلْكُ لاَ مَا بِنْتَ عَنْهُ

    فَمَا الدُّنْيَا سِوَى حُلْمِ الْمَنَامِ

  10. يَسُرُّ عُلاَكَ مَا قَدَّمْتَ فِيهِ

    مِنَ الْقُرُبَاتِ فِي جُنْحِ الظَّلاَمِ

  11. وَوَصْلُكَ بِالصَّلاَةِ دُجَى اللَّيَالِي

    وَقَطْعُكَ لِلْهَوَاجِرِ بِالصِّيَامِ

  12. وَسَمْحُكَ لِلْجِهَادِ بِكُلِّ سَامٍ

    مِنَ السَّامِ النُّضَارِ وَكُلِّ جَامِ

  13. وَتَصْدُقُ وَعْدَكَ الصَّدَقَاتُ تُعْلِي

    مَقَامَكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْكِرَامِ

  14. أَيَا عَبْدَ الْعَزِيزِ يَعِزُّ صَبْرِي

    عَلَيْكَ فَإِنَّهُ صَعْبُ الْمَرَامِ

  15. وَلَكِنِّي يُخَفِّضُ بَعْضَ بَثِّي

    وَحُزْنِي مَا لِعِزِّكَ مِنْ دَوَامِ

  16. سُعُودُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ فِي حَيَاةٍ

    وَإِنْ جُرِّعْتَ أَكْوْاسَ الْحِمَامِ

  17. وَبَيْتُكَ فَوْقَهُ لِلَّهِ سِتْرٌ

    ضَفَا كَالسِّتْرِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ

  18. وَوَارِثُكَ الْعَزِيزُ عَلَيْكَ مَلْكٌ

    عَزِيزُ الأَمْرِ مَرْهُوبُ الْحُسَامِ

  19. سَعِيدٌ فَابْتَهِجْ لَفْظاً وَمَعْنَى

    يُطَاوِعُهُ الزَّمَانُ بِلاَ زِمَامِ

  20. وَدَارُكَ لِلسُّعُودِ بِهَا مَدَارٌ

    وَشَمْلُكَ فِي اتَّسَاقٍ وَانْتِظَامِ

  21. لَئِنْ خلفت مِنْهُ هِلاَلَ مُلْكٍ

    وَرُحْنَا بَعْدَ شَمْسِكَ فِي ظَلاَمِ

  22. فَهَا هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي ازْدِيَادٍ

    يُشَابِهُ هَيْئَةَ الْبَدْرِ التَّمَامِ

  23. مَحَضْتَ بِهِ الْوَصَاةَ إِلَى رِجَالٍ

    كِرَامٍ شَأَنُهُمْ رَعْيُ الذِّمَامِ

  24. أَبُو يَحْيَى وَحَسْبُكَ مِنْ حَيِيٍّ

    وَفِيٍّ بِالْعُهُودِ عَلَى التَّمَامِ

  25. يُدَافِعُ عَنْهُ بِالْبِيضِ الْمَوَاضِي

    وَيَحْمِي السَّرْحَ بِالْجَيْشِ اللُّهَامِ

  26. وَمَهْمَا سَارَ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّ

    وَجَدَّ السَّيْرَ بُورِكَ مِنْ هُمَامِ

  27. فَعَلاَّلٌ بِدَارِكَ أَيُّ ذُخْرٍ

    يَقُومُ بِحِفْظِهَا خَيْرَ الْقِيَامِ

  28. فَشُكْراً أَيُّهَا الْمَوْلَى لِسَعْيٍ

    بَرِيٍّ فِي الْوَفَاءِ مِنَ الْمَلاَمِ

  29. وَيَا مَا كُنْتَ تَشْكُرُ مِنْ وَفَاءٍ

    وَرَعْيٍ لَوْ قَدَرْتَ عَلَى الْكَلاَمِ

  30. وَظَائِفُ بَعْدَ بُعْدِكَ فِي ازْدِيَادٍ

    وَحِفْظٌ فِي طِعَانٍ أَوْ طَعَامِ

  31. وَإِعْدَادٌ لَهُ بَرَكَاتُ نُعْمَى

    سَحَائِبُهَا تَجُودُ عَلَى الأَنَامِ

  32. أَعَدَّتْهُ الْمُلُوكُ إِلَى بَنِيهَا

    وَشَائِجَ وُصْلَةٍ ذَاتِ الْتِحَامِ

  33. وَأَبْدَتْ فِيهِ رَغْبَةَ ذِي امْتِسَاكٍ

    بِحَبْلٍ لِلْمَوَدَّةِ وَاعْتِصَامِ

  34. وَأَهْدَتْهُمْ إِلَيْهِ بِحُسْنِ عُقْبَى

    وَجَمْعٍ بَعْدَ شَتٍّ وَالْتِئَامِ

  35. وَمَنْ غَرَسَ الْمَوَدَّةَ قَرَّ عَيْناً

    وَأَعْمَلَ فِي الْجَنَى كَفَّ احْتِكَامِ

  36. فَطِبْ نَفْساً وَنَمْ فِي ظِلِّ رُحْمَى

    تَلِذُّ بِبَرْدِهَا بَيْنَ النِّيَامِ

  37. أَتَيْتُكَ بِالْهَنَاءِ هَنَاءِ عَبْدٍ

    أَخِي هَمٍّ بِأَمْرِكَ وَاهْتِمَامِ

  38. تَطَوَّقَ مِنْكَ إِنْعَاماً كَرِيماً

    لَزِيماً مِثْلَ تَطْوِيقِ الْحَمَامِ

  39. تَعَلَّلَ بِالسَّلاَمِ عَلَيْكَ حَتَّى

    يَرَاكَ وَأَنْتَ فِي دَارِ السَّلاَمِ