1. مَا لِي عَلَى شَرَفِي وَرِفْعَةِ شَانِي

    وَعَظِيمِ أَمْصَارِي وَعِزِّ مَكَانِي

  2. لَعِبَ الْغَرَامُ بِمُهْجَتِي وَجَنَانِي

    عَجَباً يَهَابُ اللَّيْثُ حَدَّ سِنَانِ

  3. وَأَهَابُ لَحْظَ فَوَاتِرِ الأَجْفَانِ

    أَصْبَحْتُ فِي أَمْرِ الْهَوَى مُتَعَجِّباً

  4. أُهْدِي إِلَى الأَعْدَاءِ بَأْساً صَيِّبَا

    وَأَرَى الرَّدَى فِي الْحَرْبِ عَذْباً طَيِّبا

  5. وَأُقَارِعُ الأَهْوَالَ لاَ مُتَهَيِّبَا

    مِنْهَا سِوَى الإِعْرَاضِ وَالْهِجْرَانِ

  6. أَخْفَيْتُ سِرِّي فِي الضُّلُوعِ مُكَتَّماً

    حَتَّى وَشَى دَمْعِي بِهِ وَتَكَلَّمًا

  7. وَأَصَابَ سَهْمُ اللَّحْظِ قَلْبِي إِذْ رَمَى

    وَتَمَلَّكَتْ نَفْسِي ثَلاَثٌ كَالدُّمَى

  8. بِيضُ الْوُجُوهِ نَوَاعِمُ الأَبْدَانِ

    أَطْلَعْنَ مِنْ غُرَرِ الْحِجَالِ الْبَاهِرِ

  9. أَقْمَارَ حُسْنٍ تَحْتَ سُودِ غَدَائِرِ

    وًسَفَرْنَ عَنْ مِثْلِ الصَّبَاحِ السَّافِرِ

  10. ككَوَاكِبِ الظَّلْمَاءِ لُحْنَ لِنَاظِرٍ

    مِنْ فَوْقِ أَغْصَانٍ عَلَى كُثْبَانِ

  11. مِنْ كُلِّ نَاظِرِةٍ بِعَيْنَيْ جُؤْذَرٍ

    مُخْتَالَةٍ فِي الْحِلْيِ ذَاتِ تَبَخْتُرِ

  12. تَعْطُو بِخُوطِ الْبَانَةِ الْمُتَأَطِّرِ

    هَذِي الْهِلاَل وَتِلْكَ بِنْتُ الْمُشْتَرِي

  13. حُسْناً وَهَذِي أُخْتُ غُصْنِ الْبَانِ

    لَمَّا غَدَوْتُ بِحُبِّهِنَّ مُعَذَّباً

  14. وَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أُصَادِفْ مَهْرَبَا

    فَإِذَا دَعَوْتُ لِسَلْوَةٍ قَلْبِي أَبَى

  15. حَاَكَمْتُ فِيهِنَّ السُّلُوَّ إِلَى الصِّبَا

    فَقَضَى بِسُلْطَانٍ عَلَى سُلْطَانِ

  16. عَجَباً لأَجْفَانٍ ضَعِيفَاتِ الْقُوَى

    تَرَكَتْنِي رَهْنَ السَّقَامِ بِلاَ دَوَا

  17. وَلَو ألْهَوَى أَنْحَى عَلَى جَبَلٍ هَوَى

    لاَ تَعْذِلُوا مَلِكاً تَذَلَّلَ لِلْهَوَى

  18. ذُلُّ الْهَوَى عِزٌّ وَمُلْكٌ ثَانِ

    مَا لِي وَغُصْنُ الْعُمْرِ غَضٌّ مَا ذَوَى

  19. وَالشَّمْلُ لاَ تَدْنُو إِلَيْهِ يَدُ النَّوَى

    أَطْوِي الضُّلُوعَ عَلَى الصَّبَابَةِ وَالْجَوَى

  20. إِنْ لَمْ أُطِعْ فِيهِنَّ سُلْطَانَ الْهَوَى

    كَلَفاً بِهِنَّ فَلَسْتُ مِنْ مَرْوَانِ

  21. أَخْلَدْتُ طَوْعاً لِلْهَوَى وَإِنَابَهْ

    وَلَئِنْ نَحِلتُ ضَنىً وَذُبْتُ كَآبَهْ

  22. فَلَقَبْلُ مَا علِقَ الْوَلِيدُ حَبَابَةً

    مَا ضَرَّ أَنِّي عَبْدُهُنَّ صَبَابَهْ

  23. وَبَنُو الزَّمَانِ وَهُنَّ فِي عبْدَانِ