1. مَوْلاَيَ يَا خَيْرَ مُلُوكِ الْوَرَى

    وَنُخْبَةَ النَّصْرِ وَأَرْبَابِهِ

  2. قُمْتَ بِأَمْرِ أَنْتَ أَهْلٌ لَهُ

    فَلْتَأَتِ هَذَا الأمْرَ مِنْ بَابهِ

  3. لاَ تُدْنِ مِنْ بَابِكَ شَخْصاً يَرَى

    بأَنَّهُ فِي النَّاسِ أَوْلَى بِهِ

  4. وَعِنْدَهُ مَالٌ وَمِنْ خَلْفِهِ

    أيْدٍ تَعَلَّقْنَ بِأَهْدَابِهِ

  5. لاَ سِيَّمَا مَنْ دَخَلتْ أُذْنُهُ

    وَانْتَفَخَتْ مِنْ تَحْتِ أَثْوَابِهِ

  6. وَخَافَ مِنْهُ الْمُلْكُ فِيمَا مَضَى

    وَكَانْ يَنْويِ قَطْعَ أَسْبَابِهِ

  7. قَدْ أَفْسدتُ أَقْوَالَ كُهَانِهِ

    فِكَرتَهُ اليوم محسبهِ

  8. يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ مِنْ وَجْههِ

    بَيْنَ مَوَالِيهِ وَأَحْزَابِهِ

  9. عَرُوسَ مُلْكٍ طَالَمَا أُعْمِلَتْ

    فِي عَقْدِهِ أَرْجُلُ خُطَّابِهِ

  10. فَهَمُّهُ اْستِبْدَالُ قُوَّادِهِ

    وَفِكْرُهُ اسْتِنْخَابُ كُتَّابِهِ

  11. إِنْ نَامَ كَانَتْ حُلْمَ أَفْكَارِهِ

    أَوْ قَامَ كَانَتْ نُصْبَ مِحْرَابِهِ

  12. يَنْقُدُكَ الْغِيبَةَ مَهْمَا خَلا

    مَا بَيْنَ أَهْلِيهِ وَأَصْحَابِهِ

  13. وَيَجْذُبُ الْجُنْدَ إِلَى نَفْسِهِ

    بِخَادِعِ الْقَوْلِ وَخَلاَّبِهِ

  14. كَانَ بِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَازِماً

    وَالْوَفْدُ يَبْغِي إِذْنَ حُجَّابِهِ

  15. وَالآنَ قَدْ هَابَكَ فَاحْذَرْ فَمَا

    يَبْدَأ فَتْكاً غَيْرُ هَيَّابِهِ

  16. وَقَاطِعُ الدَّوْلَةِ مُسْتَقْبِلٌ

    فَلْتَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّ أَوْصَابِهِ

  17. وَاللهُ يَكْفِيكَ شُرُورَ الْعِدَى

    لا يَسْتَعِينُ الْعبْدُ إلاَّ بِهِ

  18. وَالْمُلْكُ لَمْ يُقْصَرْ عَلَى أًمَّةٍ

    وَإِنَّمَا الْمُلْكُ لِغُلاَّبِهِ

  19. هَذَا ابْنُ هُودٍ بَعْدَ إِرْثِ الْعُلَى

    فَازَ بَنُو نَصْر بِأَسْلاَبِهِ

  20. لاَ يَسْتَلِذُّ الْعَيْشَ لَيْثُ الشَّرَى

    حَتَّى يَذْودَ الأسْدَ عَنْ غابِهِ

  21. وَإِنْ أَضَعْتَ الْحَزْمَ لَمْ تَنْفَلِتْ

    مِنْ ظُفُر الْحَيْنِ وَمِنْ نَابِهِ

  22. لاَ تَتَّهِمْنِي إِنَّنِي مُمْتَلٍ

    مِنْ حِكَمِ الْمُلْكِ وَآدَابِهِ

  23. وَعَقْلَكَ الْمَوْهُوبَ حَكِّمْهُ فِي

    الأَحْوَالِ وَاشْكُرْ فَضْلَ وَهَّابِهِ

  24. وَكُلُّ مَنْ أَدْلَلْتَهُ قَبْلَهَا

    عَلِّمْهُ بِالْمُلْكِ وَأَلْقَابِهِ

  25. لَمْ يُرَ مَلْكٌ فِي زَمَانٍ خَلاَ

    قَامَ لَهُ رَسْمٌ بِأَتْرَابِهِ

  26. مَنْ قُلْتَ يَا عَمِّ لَهُ مَرَّةً

    ثِقْ بِتَعَاطِيهِ وَإِعْجَابِهِ

  27. أَوْ سَيِّدي دَامَ يَرَى سَيِّدِي

    حَقّاً لَهُ قُمْتَ بِإيجَابِهِ

  28. وَابْسُطْ عَلَى الْخَلَقِ مِنَ الْعَدْلِ مَا

    يَسْتَتِرُ الْخَلْقُ بِجِلْبَابِهِ

  29. وَأَحْكِمِ السِّلْمَ لَهُمْ عَاقِداً

    عُقْدَةَ غِرٍّ ظَاهِرٍ نَابِهِ

  30. وَمَهِّدِ السُّلْطَانَ فِعْلَ امْرِىءٍ

    يُخَلِّفُ الْمُلْكَ لأَعْقَابِهِ

  31. وَبَعْدَ فَرْضِ الْحَجِّ لاَبُدَّ لِي

    مِنْ دَارِ مَوْلاَيَ وَمِنْ بَابِهِ