كم ذا تُطارحُ في مِنًى ورقاءها
خفِّض عليك فليس داؤُك داءها
How often does she wander in the meadows
Bend over to her, for her illness is not like yours
أنظنُّها وَجدت لبينٍ فانبرت
جَزعاً تبُثّك وجدَها وعناءها
I think she found a beloved and escaped
In grief, telling you of her love and tribulation
فَحلَبت قلبك من جفونِك أدمعاً
وسَمت كربعيّ الحيا جَرعاءها
She milked your heart of tears from your eyelids
And labeled the quarters of life bitter
هيهات ما بنتُ الأراكةِ والجوى
نضج الزفيرُ حشاكَ لا أحشاءها
Alas the gentle doe and the grazing cattle
The sighing matured, your intestines unripe
فاستبقِ ما أبقى الأسى من مُهجةٍ
لك قد عَصرت مع الدُموع دماءها
So take what sorrow leaves of a smitten soul
For you have squeezed its blood with tears
كذَبتك ورق الأبطحينِ فلو بكيت
شَجَناً لا خضل دَمعها بطحاءها
The prairie grass has lied to you so if you cried
Yearningly, its tears would not mix with the downs
فاطرح لحاظَك في ثنايا أُنسها
من أيّ ثَغرٍ طالعت ما ساءها
So throw off your quilt among her familiar places
From whatever mouth she showed her displeasure
لا إلفُها صَدعتهُ شاعبةُ النوى
يوماً ولا فَطَم الغمامُ كباءها
She never got accustomed to it, the cleft of separation tore it
A day that the clouds have not yet weaned their drizzles
وغديرُ روضتِها عليه رفرفت
عَذب الأراكِ وأسبغت أفياءها
And the pond of her garden hovered over it
Fresh and green, shading it fully
لكن بزينةِ طوقِها لمَّا زهت
مَزَجت بأشجانِ الأنين غناءها
But with the adornment of her collar when it flourished
She mixed the melodies of sighs with her singing
ورأتِ خِضابَ الراحتينِ فطرَّبت
وظننت تطريب الحَمام بُكاءها
And when she saw the redness of the two cheeks she rejoiced
And thought the cooing of the doves was her crying
أأخا الملامةِ كيف تطمع ضِلَّةً
بالعَذل من نفسي ترُوضُ إباءها
O brother of blame, how can you hope to gain
Affection from my soul that tames its refusal
أرأيتَ ريقةَ إفعوانِ صريمةٍ
نفسُ السليم بها ترُوم شفاءها
Have you seen the spittle of a snarling she-camel
The healthy soul seeks its remedy
عني فما هبَّت بوجديَ ساجعٌ
تدعو هَديلاً صُبحَها ومساءها
Leave me for no enamored gazelle called at my love
Calling "come back" to its morning and evening
ما نبَّهتَ شوقي عشيَّةَ غرَّدت
بظباءِ كاظمةٍ عدِمت ظباءها
You have not awakened my passion one evening when she chirped
With a hiding gazelle whose hiding places have vanished
لكنَّما نفسي بمُعترك الأسى
أسرَت فوادح كربلاء عَزاءها
But my soul in the struggle of sorrow
Has been captured by the overwhelming disaster of Karbala
يا تُربة الطفّ المقدَّسةِ التي
هالُوا على ابن محمدٍ بَوغاءها
O holy soil of the Martyr that they
Attacked the son of Muhammad insolently upon you
حيَّت ثراكِ فلاطفتهُ سحابةٌ
من كوثرِ الفردوسِ تَحمل ماءها
Greetings to your grave that a cloud greeted
Bearing its water from the abundant Heavenly Fountain
واريتِ روح الأنبياء وإنَّما
واريتِ من عينِ الرشادِ ضياءها
And you perfumed the spirits of prophets, indeed
You perfumed the source of righteousness and its splendor
فلأيّهم تَنعى الملائك مَن لهُ
عَقدَ الإِلهُ ولاءهُم وَوِلاءها
So which of them are the angels mourning for he who
God contracted their allegiance and loyalty to him
ألآدمٍ تنعى وأين خليفة ال
رحمنِ آدمُ كي يُقيمَ عزاءها
Is it to Adam you mourn, and where is His Caliph
Adam so he can offer condolences
وبكِ انطوى وبقيّة الله التي
عُرضت وعُلّم آدمٌ أسماءها
And in you lies the remainder of God that
Adam was taught its names
أم هل إلى نُوحٍ وأين نبيُّه
نوحٌ فليُسعد نوحَها وبُكاءها
Or is it to Noah, and where is His Prophet
Noah so he may voice his grief and weeping
ولقد ثوى بثراكِ والسببُ الذي
عَصَم السفينةَ مُغرقاً أعداءها
And he certainly took abode in you, and the reason
That saved the ship from drowning its enemies
أم هل إلى موسى وأينَ كليمُهُ
مُوسى لكي وجداً يُطيل نُعاءها
Or is it to Moses and where is His Converser
Moses so that ardently he prolongs his wailing
ولقد توارى فيكِ والنار التي
في الطور قد رفع الإله سناءها
And he certainly vanished in you and the fire
That God raised its illumination upon the Mount
لابل غداة عرت رزيتك التي
حَمل الأئمةُ كربها ويلاءها
Nay, but the morn you returned disheveled
Bearing the sorrow of the Imams and their afflictions
دفنوا النُبوَّة وحيها وكتابَلها
بك والأمامةَ حُكمها وقضاءها
They buried in you the Messenger’s inspiration and scripture
And the Imamate’s rule and adjudication
لا ابيضَّ يومٌ بعد يومك إنّه
ثكلَت سماءُ الدين فيه ذُكاءها
No day shines after your day, indeed it
Is a day the sky of religion mourned its bright one
يومٌ على الدُنيا أطلَّ بروعةٍ
ملأت صُراخاً أرضَها وسماءها
A day that horrified the earth with its enormity
And filled its land and sky with screams
واستكَّ مسمعُ خافقيها مُذ بها
هَتف النعيُّ مطبَّقاً أرجاءها
Deafening the hearing of its horizons when in it
The call of death reverberated through its expanse
طرقتكِ سالبةُ البهاءِ فقطِّبي
ما بشر من سلب الخطوب بهاءها
The Bearer of misfortune knocked upon you, so be shaken
For one who steals splendor brings no good news
ولتغدُ حائمةُ الرَّجاء طريدةً
لا سَجلَ يُنقعُ بُردهُ أحشاءها
And the bird of hope will wander miserable
With no register can dampen the heat of its core
فَحشا ابنِ فاطمةٍ بعرصةِ كربلا
بَردت غليلاً وهو كان رُواءها
They stuffed the son of Fatima in Karbala
Quenching their thirst, while he was its water
ولتُطبق الخضراءُ في أفلاكها
حتَّى تصكَّ على الورى غبراءها
And the verdant one will fold into its orbits
Spreading its dust upon the people
فوديعةُ الرحمن بين عبادهِ
قد أودعتهُ أُميةٌ رمضاءها
The Trust of The Merciful among His servants
Was entrusted by the Umayyads to their shooting range
صرعتهُ عطشاناً صريعة كأسِها
بتنوفةٍ سَدَّت عليه فضاءها
They left him dying of thirst, made their cups his demise
In Taff, blocking space from him
فكستهُ مسلوبَ المطارفِ نقعها
وسقتهُ ضمآنَ الحشا سمراءها
They stripped him of his cloak, pouring their evil
And quenched the thirsty one bitter water
يوم استحال المشرِقانِ ضلالةً
تَبعت به شيعُ الضَلال شقاءها
The day the two dawns turned astray
إذ ألقَح ابنُ طليق أحمد فتنةً
وَلدت قلوبُهم بها شحناءها
حَشدت كتائِبَها على ابن محمدٍ
بالطفّ حيثُ تذكَّرت آباءها
الله أكبر يا رواسي هذه الأ
رضِ البسيطةِ زايلي أرجاءها
يَلقى ابنُ منتجع الصلاحِ كتائباً
عَقدَ ابنُ مُنتجع السفاحِ لِواءها
ما كان أوقحها صَبيحةَ قابلت
بالبيضِ جبهتهُ تُريقُ دِماءها
ما بلَّ أوجُهها الحيا ولو أنَّها
قِطعُ الصفا بلَّ الحيا مَلساءها
من أين تخجلُ أوجهٌ أُمويَّة
سَكبَت بلذَّاتِ الفُجورِ حياءها
قَهرَت بني الزهراء في سُلطانِها
واستأصلت بصفاحها أُمراءها
مَلكت عليها الأمرَ حتّى حرَّمت
في الأرضِ مَطرح جَنبها وثواءها
ضاقت بها الدُنيا فحيثُ توجَّهت
رأت الحُتوف أمامها ووراءها
فاستوطأت ظَهر الحِمام وحوَّلت
للعزّ عن ظهر الهوانِ وطاءها
طَلعت ثنيَّاتِ الحُتوف بعُصبةٍ
كانوا السيوفَ قضاءها ومِضاءها
من كلِّ مُنتجع برائد رُمحه
في الرَّوع من مُهج العِدى سوداءها
إن تعرُ نبعةُ عزّه لبس الوغى
حتّى يُجدّل أو يُعيدُ لِحاءها
ما أظلمت بالنقع غاسقةُ الوغى
إلاَّ تلهَّب سيفهُ فأضاءها
يعشوُ الحِمامُ لشعلةٍ من عَضبه
كرِهت نُفوسُ الدارعين صلاءها
فحسامُه شمسٌ وعزرائيلُ في
يومِ الكفاح تخالُه حِرباءها
وأشمُّ قد مسح النُجوم لواؤُه
فكأنَّ من عَذباته جوزاءها
زحمَ السماء فمن محكّ سنانِه
جرباء لقَّبت الورى خضراءها
أبناءُ موتٍ عاقَدت أسيافها
بالطفّ أن تلقى الكماةُ لقاءها
لقلوبُها امتحنَ الإلهُ بموقفٍ
مَحضتهُ فيه صَبرها وبلاءها
في حيثُ جعجعت المنايا بَركها
وطوائفُ الآجالِ طُفن إزاءها
ووفت بما عقدت فزوَّجت الطُلى
بالمُرهفات وطلقَت جوباءها
كانت سواعدَ آل بيت مُحمدٍ
وسيوفُ نجدتها على من ساءها
جعلت بثغر الحتف من زُبر الضُبا
رَدماً يحوطُ من الردى حُلفاءها
واستقبلت هامَ الكماة فأفرغَت
قطراً على رَدم السيوف دماءها
كرِه الحِمامُ لقاءها في ضنكه
لكن أحبَّ اللهُ فيه لِقاءها
فَثوت بأفئدةٍ صوادٍ لم تجد
ريًّا يَبلُّ سوى الردى أحشاءها
تَغلي الهواجر من هجير غليلها
إذ كان يُوقدُ حرّهُ رمضاءها
ما حال صائمةِ الجوانح أفطرت
بدمٍ وهل تُروي الدِما إضماءها
ما حال عاقرةِ الجسوم على الثرى
نَهبت سُيوفُ أُميةٍ أعضاءها
وأراك تُنشئُ يا غمامُ على الورى
ظلاًّ وتروي من حَياك ضماءها
وقلوبُ أبناءِ النبي تفطَّرت
عطشاً بقفرٍ أرمضت أشلاءها
وأمضّ ما جرعت من الغصص التي
قدحت بجانحة الهُدى إيراءها
هتكُ الطغاة على بناتِ محمدٍ
حُجبَ النبوَّةِ خدرها وخباءها
فتنازعت أحشاءها حُرقُ الجوى
وتجاذبت أيدي العدوّ رداءها
عجباً لِحلم اللهِ وهي بعينهِ
برزت تُطيلُ عويلها وبُكاءها
ويرى من الزفراتِ تجمعُ قلبها
بيدٍ وتدفعُ في يدٍ أعداءها
حالٌ لرؤيتها وإن شمت العدى
فيها فقد نحت الجوى أحشاءها
ما كان أوجعها لمُهجة أحمدٍ
وأمضَّ في كبد البتولة داءها
تَربت أكفُّك يا أُميَّة إنَّها
في الغاضريَّة ترَّبت أُمراءها
ما ذنبُ فاطمةٍ وحاشا فاطماً
حتَّى أخذت بذنبها أبناءها
لا بلَّ منك المُزن غلَّة عاطشٍ
فيما سقيت بني النبي دماءها
فعليك ما صلَّى عليها اللهُ لع
نته يُشابه عَودُها إبداءها
بولاء أبناء الرسالة أتَّقي
يومَ القيامة هولها وبلاءها
آليت ألزمُ طائراً مدحي لهم
عُنقي إذا ما الله شاء فناءها
ليرى الإِله ضجيع قلبي حبها
وضجيع جسمي مدحها ورثاءها
ماذا تظنُّ إذا رفعتُ وسيلتي
لله حمد أئمَّتي وولاءها
أترى يقلِّدني صحيفة شقوتي
ويبزُّ عُنقي مدحها وثناءها
بل أين من عنقي صحيفتي التي
أخشى وقد ضمن الولاءُ جلاءها