نِثارُ مِثْلي إذا ما جاءَ يُهْديهِ
فألْفُ راوٍ له في القومِ يَرْويهِ
My gift, when it comes to give,
Has thousands singing of its worth;
إن لم يكُنْ هو نَثْر الدُّر من يدِه
فإنّما هو نَثْرُ الدُّرِّ مِن فيه
And if the gift’s not pearls from me,
It's pearls from one of eloquence.
دُرٌّ له الدَّهْرَ أَسماعُ الوَرى صَدَفٌ
والفكْرُ منّي له بَحْرٌ يُرَبيّه
For him, the ages are but shells
Whose hearts my thoughts have nurtured well,
مكنونُ يَمٍّ إذا ما مجَّه طَفِقتْ
تجلو الدُّجى بتلاليها لآليه
A hidden sea, that when enraged,
Makes darkness bright with surging waves.
واللَّيلُ يَشْهَدُ أَنّ الغُرَّ من دُرَري
أَغْلَى وأَسْرَى وأَهْدَى مِن دَراريه
The night itself knows that my pearls
Are far more precious than their girls’
لمّا همَمْتُ بنَظْمٍ ما دَرى قَلَمي
في الكَفِّ ماذا على القِرطاسِ أُمْليه
When I picked up my pen, it wondered
What marvels would flow from its hand.
وقال دُرّي لِمَنْ أَصبَحْتَ تَقْصِدُ بي
غداً وماذا الذي أمسَيْتَ تَنْويه
My pearls asked where I meant to go
And what I planned for tomorrow’s ode
فقلتُ مْجِلِسَ عزِّ الدّينِ فاستَبَقَتْ
شَوقاً إلى مَدْحِ عُلْياهُ قَوافيه
To sing the praise of one so high -
No verse could match his dignity
فما رأَيتُ ولا قَبْلي رأَى أَحَدٌ
كحُسْنها وهْيَ تَبْهَى وَسْطَ نَاديه
And never did I see the likes
Of verses racing to acclaim
وما على خاطري من مَدْحِه كَلَفٌ
ما دام ناظمُ أَلفاظي مَعانيه
No reluctance hinders my praise
While meaning guides my words' pathways
لمّا تَنظَّم عِقْدٌ منه نِيطَ عُلاً
يجِيدِ مَجْدٍ تُحَلِّيهِ مَساعيه
When verses form a necklace rare,
It's honored by accomplishments fair
العِقْدُ حَلاّهُ فَضْلاً جِيدُ لابسِه
لا الجِيدُ حلاّهُ حُسْناً عِقْدُ مُهْديه
The necklace's charm is the wearer's deed,
Not the deed made fair by the giver’s meed
مَجْدٌ لدولةِ مَولَى النّاسِ قاطبة
أَدناهُ منه لصِدْقِ النُّصحِ مُدْنيه
Glory to the king whom people hold dear,
Whose honesty has drawn subjects near
كُلٌّ من النّاس قد أَضحَى مُهنِّئَهُ
بما مِنَ المُلْكِ وَلاّه مُوليّه
All people hasten to congratulate
The rule the king was destined to create
ولستُ أدري من الدُّنيا تَقِلُّ له
بأَيِّ شَيءٍ منَ الدُّنْيا أُهَنّيه
The world's gifts cannot encompass
The congratulations I address
بُشرَى لإقْليمنا أَن قد غدا وإلى
أقلامِنا مُسْنداً عِزّاً تُواليه
Good tidings - talent graces our land
Our pens ready to heed his command
أَقلامُه السُّودُ آثاراً إذا سطَرَتْ
في الطِّرْسِ والبيضُ آثاراً تُجاريه
His inky hand leaves lasting traces
In prose, in verse, of righteousness
وَقَلَّ أعمالُ خُوزِسْتانَ مَنزلةً
عن أَنْ يكونَ بها تُهدي تَهانيه
Khuzestan's affairs have declined in station,
Unfit for gifts celebrating his occasion
لكنّنا إنّنا نَعْني بتَهْنئةٍ
نُفوسَنا حيثُ أَقْبَلْنا نُهنِّيه
But our spirits offer congratulations true
As sincerely as we’ve come to honor you
فمُؤْذِنٌ بصلاحِ النّاسِ قد عَلِموا
إذا همُ أَصبحوا ممّن يُراعيه
Your rule bodes well, for people see
A just shepherd's care watching over them
ما الخُوزُ إلاّ كغاب غابَ ضَيْغَمُه
فثارَ شِبْلٌ له غَضْبانُ يَحْميه
Safe in sleep your subjects lie
Through the nights, with wakeful eye
عَرينُ مُلْكٍ مَنيعاً كان آوِنةً
عِزّاً بكَوْنِ أَبي أَشبالِه فيه
Justice and kindness mark your way
So may God extend your day
فقام شِبْلٌ له مُستأسِدٌ حَمِسٌ
أَضحَى مكانَ أَبيه اليومَ يَأْويه
You buy gratitude with favor done
Gratitude's the noblest gift under the sun
غَضَنْفَرٌ ظَفِرٌ أَضحَى له ظُفُرٌ
بَراهُ من نابتِ الآجامِ باريه
Give, my heart, pearls and take my pearls
Best of givers and takers in all the world
ما غابَ عن غابِه يوماً لصَيْدِ عُلاً
وناب عن نابِه سَيفٌ يُعَرّيه
Hear sincere praise from a soul that's thine
That my lyrical tongue weaves line by line
إلاّ وصادَ به حَمْداً وشاد به
مَجداً وزاد به عَدّاً مَساعيه
Yours are hands that rival the rain’s descent,
Show'ring freely down for the thirsty claimant
يا مَن زِمامُ الزّمانِ الصّعْبِ في يَدِه
فكيف ما شاء أَنْ يَمْشي يُمشِّيه
Unsheathe your sword against those who offend
And grace its hilt for those who befriend
ما النّاسُ إلاّ رميمٌ أنت باعِثُه
والمُلْكُ إلاّ ذَماءٌ أنت مُبْقيه
Still you don feasts, doffing them at will
Now prosperity, now sorrows fill
كَنَّوْا أباك أبا عيسى فأنت إذَن
عيسى إذا حقّقَ المَعْنَى مُكَنّيه
The years, until all believe the days are new
With you transforming time in its worldly view
وعادةُ العَرَبِ العَربْاء وضْعُهمُ
كُنَى الرّجال بصِدْقٍ لا بِتَمْويه
Brothers in glory, age makes each youthful still
Bonds of affection warding off time’s bitter chill
واليومَ سُكّانُ خُوزِسْتانَ كلُّهمُ
مَوْتَى يَقيناً وكُلٌّ أنت مُحييه
May the shadow of Faith keep you one,
Never have I seen your kingdom's like under the sun
كَعازَرٍ ألْفُ ألْفٍ مَيّتون بها
كُلٌّ يُؤَمِّلُ عَدْلاً منك يُحْييه
A moon and stars - blossoms round a rose,
Moving together, the same orbit shows
فصَدِّقِ الجِدَّ في مَعْنىً رآك له
أهْلاً وحَقِّقْ له ما كان يَعْنيه
In bliss you dwell, never apart
While nights and dawns chase each other’s heels
تُعَدُّ إعجازَ دينٍ قد دُعيتَ له
عزّاً فأوسَعْتَ إعزازاً لأَهْليه
No dawn appears but dusk draws nigh
To gently kiss his brother in the sky
يا مَنْ نَداهُ إلى الإفْضالِ أسْبَقُ من
سُؤالِ عافيهِ أو تَأميلِ راجيه
Tell the pride of the age - Fadl's grace is too high
Though our words be true and fair to the eye
قَرينُه الجُودُ حتّى ما يُفارِقُه
كأنّما جُودُه ظِلٌّ يُماشيه
If today some lack prevents our dream,
Of attaining hopes that live in fancied gleam
لمّا أظلَّتْ ديارَ الخُوزِ رأيتَه
قُرباً ونَبأهم عنه مُنَبِّيه
Consider us brothers in your nobility’s fold
For we are your sons, and you are the mold
تَوقّفَ العارِضُ الهَطّالُ مُنتظراً
وُرُودَ موكبه العالي مَراقيه
حتّى إذا عَمّتِ البُشْرى وقيل لقد
حَلّتْ مَواكبُه حَلَّتْ عَزاليه
قال السّحابُ وما حَقٌّ لذي كرَمٍ
إلاّ وذو كَرَمٍ في الخَلْقِ يَقْضيه
هو الّذي عَلَّمتْني الجودَ أنملُه
فكيف مَعْ قُرْبِه أرضَى بسَبْقيه
ما إنْ أرى أدَباً منّي تَقَدَّمَه
وقد بدا لي وَميضٌ مِن تَدانيه
بلْ لم أُرِدْ وَصلَكمْ من بَعْدِ هَجْرِكمُ
لمّا حدا شَطْرَ خُوزِستانَ حاديه
إلاّ لأَقصِدَ إكراماً لمَوْرِده
لَثْمي ثرىً طَرْفُه بالنَّعلِ واطيه
سَمْحٌ إذا انتابَه العافونَ قال له
رَأيٌ بتَخْليدِ حُسْنِ الذِكّرِ يُوصيه
والِ الجميلَ إذا أَوْلَيْتَ تَحْظَ به
فليس تُوليهِ إلاّ مَن تُواليه
كم ظَهْرِ أَرْضٍ منَ التقّبيل أُحْرَمُه
بظَهْرِ كَفٍّ منَ الوُفّادِ يُدْنيه
تُبدي التَّواضُعَ للزّوّارِ من كرَمٍ
طَبْعاً فتَزْدَادُ عُظْماً حينَ تُبديه
ولو رأَى في الكَرى ما نِلّتُه أَحَدٌ
لَهَزَّ ما عاشَ عِطْفُيْهِ منَ التِّيه
يا ماجداً نال غاياتِ العُلا وقَضَى
باريه أَلاّ يُرَى خَلْقٌ يُباريه
لمّا أَبَى اللهُ إلاّ أَن يُمَلِّكَه
ما قَصَّر النّاسُ طُرّاً عن تَمَنّيه
قال العِدا حَسَداً هذا نهايتُه
فقلتُ لا تَغْلَطوا هذا مَباديه
مَلِكٌ أَغَرُّ من الأملاكِ ذو هِمَمٍ
إلى المَحامدِ يَدعو الدَّهْرَ داعيه
قد أصبحَ اليومَ خُوزِسْتانُ جِيدَ عُلاً
بِعِقْدِ أَيّامهِ أَضحَى يُحَلّيه
من أَجلِ نومِ الرَّعايا آمنينَ به
لا يَكْحَلُ العَيْنَ غُمْضاً في لياليه
راعٍ لنا العَدْلُ والإحسانُ سيرتُه
لذلكَ اللهُ طولَ الدَّهرِ راعيه
ومُشْتري الشُّكْرِ بالإنعامِ نائلُه
والشُّكرُ أَشْرفُ ما الإنسانُ يَشْريه
فأعطِ يا صَدْرُ إدراري وخُذْ دُرَري
يا خَيْرَ آخذِ مَرْضيٍّ ومُعْطيه
واسْمَعْ جَميلَ ثناءٍ عن خُلوصِ هَوىً
على لسانِ جَناني فيكَ يُلْقيه
لكَ الأيادي الّتي ضاهَى تَتابُعُها
تَتابُعَ القَطْرِ ساريه لِغاديه
ألا فَقلِّدْ حُساماً مَن تُصادِقُه
منها وطَوِّقْ حُساماً مَنْ تُعاديه
لازلْتَ تَلْبَسُ أَعياداً وتَخْلَعُها
وتَنْشُرُ الدَّهْرَ في النُّعْمَى وتَطْويه
حتّى يَصِحَّ اعْتقادُ النّاسِ كُلِّهمُ
أَنّ الزّمانَ جَديدٌ أَنت مُبْلِيه
مُصاحِباً إخوةً أَصبحتَ مجدَهمُ
كُلٌّ بكلٍّ يَهُزُّ العِطْفَ من تِيه
ودام ظلُّ أَثيرِ الدّينِ يَجْمَعُكمْ
فما رأَتْ مَلِكاً عيَنْي تُساميه
بدْرٌ وأَنجمُ لَيْلٍ حوله زُهُرٌ
يَجْرونُ في فَلَكٍ جَمٍ معاليه
في نعمةٍ ونعيمٍ وادِعينَ معاً
ما دام لَيْلٌ له صُبْحٌ يُجَلِّيه
وما بدا فَرقَدٌ في الأُفْقِ مُشْتَهرٌ
لفَرقدٍ آخَرٍ كُفْؤاً يُواخيه
قُلْ لزَيْنِ الورَى أَبى الفضلِ عنّا
قَوْلَ صدْقٍ وللجميلِ وُجوهُ
إن يكنْ قد تَعذَّرَ اليوم فينا
سَبَبٌ يُدرِكُ الأماني بَنوه
فارْعَ فينا قَرابةَ الفَضْلِ إنّا
نحنُ أَبناؤه وأَنت أَبوه