1. رَكْبَ الرّفاقِ الظّاعِنينَ عِجالا

    أَرحِ المطيَّ فقدر رَزَمْنَ كَلالا

    The companions swiftly depart

    Hasten, O steed, for we have endured hardships

  2. هلا اتّخذتَ سوى القُلوبِ ركائباً

    وسوى العيونِ الدّامياتِ رحالا

    Why not take hearts as your mounts

    And tearful eyes as your abode

  3. حَدِّثْ عن الوادي وكيف وَجَدْتَهُ

    ألقِيتَ للرُّكبانِ فيه مَجالا

    Tell of the valley and how you found it

    Did you find respite there for travelers

  4. ضاقتْ جوانبُه أسىً فتأجَّجتْ

    وتفجَّرتْ فيه الدُّموعُ فسالا

    Its sides narrowed in sorrow and blazed

    Tears burst forth and flowed

  5. لي في مسايلهِ عُصارةُ مُهجةٍ

    حَملَتْ تكاليفَ الهُمومِ ثِقالا

    In its torrents lies the extract of my anguish

    Bearing the burdens of worries so heavily

  6. ثارَ الزمانُ عليَّ ثورةَ جاهلٍ

    هاجَتْهُ نافضةُ الحلومِ فصالا

    Time has rebelled against me, the rebellion of an ignoramus

    Incited by the shedding of blood, it separated

  7. يطغى فيسلبني سَراةَ عشيرتي

    ويُصيبُني في الأكرمينَ خِلالا

    It transgresses to rob me of the nobility of my people

    And afflicts the most generous among them

  8. العاقدين من الحفيظةِ ذِمّةً

    ومن المُروءةِ والوَفاءِ حبالا

    Those who upheld the sanctity of covenants

    And the cords of glory and loyalty

  9. القائمين على الحِمَى يَرْمِي بهم

    نُوَبَ الزّمانِ ويَدفَعُ الأهوالا

    They stand guard over sanctuaries, repelling

    The disasters of time and immense horrors

  10. ثَبَتوا بِمُعتركِ الحُتوفِ مَعاقِلاً

    ورَسَوْا بِمُصطَدَمِ الصُّفوفِ جبالا

    They established in the arena of battles impregnable bastions

    And in the collision of ranks, mountains

  11. صاحَبتُهُم مِلءَ الحوادثِ نجدةً

    وعرفتُهم مِلءَ الزّمانِ نضالا

    I accompanied them in the thick of tribulations as an ally

    And knew them throughout time as warriors

  12. وبكيتُ حين مَضُوا إلى أجداثهم

    شعباً يُعلَّلُ بالحياةِ ضَلالا

    I wept as they marched to their deaths

    A people deluded by life's temptations

  13. عَبد الغُواةَ الجامحينَ فزادهم

    شَططاً وزادوهُ أذىً وخبالا

    They served the tyrants in their defiance, increasing

    Their excesses and their injuries and failings

  14. أرأيْتَ إذ زَعموا الكِنانةَ مَلعباً

    وبني الكِنانةِ مَنصِباً أو مالا

    Have you seen when they deemed humiliation a game

    And the humiliated ones a position or wealth

  15. جَعلوا الضَّحايا الغالياتِ سبيلَهم

    يَمشُونَ فوق رُكامِها أرسالا

    They made the precious victims their pathway

    Walking arrogantly over their rubble

  16. فترى الصُّدورَ النّاضراتِ مواطئاً

    وترى الوُجوهَ المُشرِقاتِ نعالا

    You see the blossoming breasts trodden

    And the radiant faces muddied

  17. حتّى إذا وَردوا المناصبَ فَخمةً

    رَدُّوا الأعِنَّةَ واهنين كُسالى

    Until when they attained lofty positions

    They refused, weak and submissive

  18. لمّا قَضَى الشَّعبُ المُقيَّدُ سُؤْلَهم

    شدُّوا القُيودَ وأحكموا الأغلالا

  19. تركوه يَلهثُ في حبائلِ قانصٍ

    يَجدُ الحياةَ على يَدَيْهِ نَكالا

  20. راحوا سِماناً في المواكبِ بُدَّناً

    وأراه يُوشكُ أن يموتَ هُزالا

  21. الغاصبُ المغتالُ أعرضَ ساخراً

    لمّا دَعَوهُ الواهبَ المِفضالا

  22. إنّا تأمّلنا الأُمورَ فلم نَجِد

    حُريةً هِبَةً ولا استقلالا

  23. جَعلوا خيالَ الجاهِلينَ حقيقةً

    وحقيقةَ المُسْتَبصرينَ خيالا

  24. عبدَ اللَطيفِ مَضَيْتَ غيرَ مُذَمَّمٍ

    وهجعت أنْعَمَ ما عَهِدتُك بالا

  25. سكَنتْ جِراحُكَ وانتهيتَ إلى مدىً

    يَنْفي الهُمومَ ويطردُ الأوجالا

  26. تَجري الخطوبُ فإن بَلَغْنَكَ رُكَّضاً

    جَنحَ الزّمانُ بهنَّ عنك فمالا

  27. كُنتَ الأَبيَّ الحُرَّ تجتنبُ التي

    تَدَع الكريمَ من الرجالِ مُذالا

  28. وتُقاتِلُ البطلَ النَّجيدَ فلا يرى

    غيرَ الهزيمةِ نجدةً وقتالا

  29. لكَ في الحُماةِ الصّابرينَ على الأذى

    ذِكرٌ يزيدُكَ في النُّفوسِ جلالا

  30. أنصفتَ قومَكَ والمظالمُ وُقَّعٌ

    بِكَ لا تُغيِّرُ بعد حالٍ حالا

  31. قَذفَ المُغيرُ بها يُحاولُ مأرباً

    كذبَ المُغيرُ لقد أراد مُحالا

  32. إنّ الأُلى وجدوك فوق ظُنونهم

    عَرفوا يَقينكَ للحياةِ مِثالا

  33. عَجَموا قِوامَ مُجرَّبينَ وإنّما

    عجموا الحُسامَ وجرَّبوا الرِّئبالا

  34. آثرتَ دُنيا المؤمنينَ ودينَهم

    ورَضيتَ ربَّكَ مرجعاً ومآلا

  35. حسبُ الكِنانةِ ما قَضيتَ من الهوى

    أَتغيبُ عنها أربعين طوالا

  36. ماذا حملتَ إلى الرِّفاقِ عن الأُلى

    ألقى الضِّعافُ عليهمُ الأحمالا

  37. نهضوا بأعباءِ الجهادِ أعزَّةً

    وتعاوروا أعلامَه أبطالا

  38. لا تستطيروا في المضاجعِ واهدأوا

    عزَّ العرينُ على العدوّ منالا