خليليَّ منْ يَجْزَعْ فإنّيَ جازعُ
خليليَّ مَنْ يَذْهَل فإنّيَ ذاهلُ
My beloved, whoever despairs, I despair
My beloved, whoever is stunned, I am stunned
وفي ذلك القبرِ المُقدَّسِ تُرْبُهُ
عَفَافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائِلُ
And in that sacred grave, its soil
Is chastity, determination, wisdom and excellence
دعاني أسِيّاً واسْلُوا إنْ قَدَرْتُما
نَبا مِسمَعي عما تقُولُ العواذِلُ
He called me while in anguish, “Let me hear
News of my hearing, from what the arousing women say”
فؤاديَ خَفَاقٌ ودَمْعيَ ساجِمٌ
ولُبّيَ مَخْبُولٌ وَجِسْمِيَ ناحِل
My heart flickers and my tears pour
And my mind is confused and my body is melting
نَعَوْهُ فقلتُ الآنَ واللهِ أصْبَحت
معالمُ هذا الدينِ وَهْيَ مَجَاهل
I consoled him, and by God, the landmarks
Of this religion have now become obscure
وضَمَّ النّدَى يا لهفَ نَفْسِيَ مَلْحَدٌ
سَقَتْهُ فَرَوَّتْهُ السَّحابُ الهَوَاطِل
The dew has embraced, oh how my soul yearns, a grave
Watered by pouring clouds
وَعَهْدِي به طَوْداً إذا عَقَدَ الحُبَا
وبحراً إذاً التفتْ عَلَيْهِ المحَافِل
فواعجبا للنَّعْشِ كيفَ أَطاقَهُ
وقد حَمّلُوهُ فوقَ ما هُوَ حامل
عليك سلامُ الله أَسْلِمْت للْبِلى
فما بَلِيَتْ إلاّ العُلا والفواضل
وذكرُكَ معْمورٌ به كلُّ مَنْزِلٍ
فبشراك أنْ تَبْقَى وتَفْنى المآهل
سراجَ العُلا وابنَ الحماةِ ذِمارَهُمْ
وهل أنتَ ليْ مصغٍ فها أنا قائل
أبُوكَ أبو العَلْيا أُتيحَ له الرّدى
وفيكَ لعمرُ الفضْلِ منهُ شمائل
وكان له مِنْ صَبْرِه ما عَلِمْتَهُ
إذا لعبتْ بالصّابرينَ النَّوازِل
وما قَصّرتْ عَنْ مَجْدِهِ بكَ رُتْبةٌ
صيالُكَ مرهوبٌ وَجُودُكَ شامِل
وما ماتَ مَنْ أبقاكَ خَيْرَ بَقِيّةٍ
تُضارِبُ عَنْ عَلْيَائِهِ وتُناضِل
جَمالَكَ ما تُجْدِي مُكابَدَةُ الأسى
وبالصّبرِ في المكروهِ سادَ الأوائِل
يَعِيبُكَ أعداءُ العُلا بعيوبهمْ
وقد قامتِ الأيام عنْكَ تُجادِلُ
غذ الدهرُ لم ينظر وجودك لا يني
يُباكِرُ رَوْضي منه طَلٌّ ووابل
وَدُونَكَها حَسْبُ النواظرِ والنُّهى
كما زارَ مَحْبُوبٌ وقد غاب عاذل
أَهُزُّ بها عِطْفَيْكَ في كلِّ مَشْهَدٍ
كما اهتزَّ في يُمْنَاكَ أسْمَرُ ذابل