لامَني العاذِل الجهول وصالا
عندَما قارب الحَبيب الوصالا
لا حيا لا يَزال بالعذل يؤذى
كل من يعشق البها وَالجمالا
لا يدع راحة لأَهل التَصابي
عَن يَمين يؤزهم وَشِمالا
لاحَ لي الحب عند فقد اللواحي
فغدا كالهِلال يَبدو جمالا
لا تقل عطفه الرَطيب تثنى
انما البان في الحدائِق مالا
لا عبت قده الشمال فأَضحى
من شمول الصبا يَميس دلالا
لانَ قدا وَضآء صلتا وخدا
فَحَكى البدر بهجة وَكَمالا
لاحق الصبر في مجال التَصابي
قد كبا وَالوصال أَضحى محالا
لاعج الشوق عند فرط اِشتغالي
بالغَواني الحسان أَبدى اِشتعالا
لامع الثغر مذ بدا للحاظى
سحٌ دَمعي مثل السحاب وَسالا
لائم الصب كَيفَ تَرجو فلاحاً
هَل رأَيت الهدى يصير ضلالا
لازم الصدّ والملال قَديما
مثل ما لازم الوَزير القتالا
لابس الفضل احمد الناس خلقا
وَهُوَ محمود منطقا وَفعالا
لا يَزَل يمنح العفاة عطآء
من يديه وَلَم يخف اقلالا
لا يمل الوفود من نهب جود
من رأَى لِلكَريم يَوماً ملالا
لابس الفقر كفه فبراه
بحسام الندى وأَجلى السؤالا
لاطف القاصدين جدوى يديه
وَحَباهم وَعمهم افضالا
لاحظ العادمين حتّى دَعاهم
لَيسَ يَشكون في الوَرى اذلالا
لا تقس عزمه بملك جَليل
هَل تضاهى الثَعالِب الأَشبالا
لاصق السيف كفه باتصال
وَلبذل النضار أَبدى انفصالا
لاذ قوم من الوَرى بحماه
فَحَماهم وَزالَ عنهم نكالا
لايم الغيث كفه فَلِهَذا
هُوَ بالمال لَم يَزَل هطالا
لائحا في الوَغى دعى الخصم حتّى
فر في البيد خشية وانذهالا
لاقَت الخيل منه عزماً شَديداً
نزح البحر ثم دكَّ الجِبالا
لاهياً لا يَزالَ عَن كل فحش
والى الخير لَم يَزَل ميالا
لافِظاً بالصَواب في كل وقت
وَبما قال لَم يَزَل فعالا
لاقِطاً للبغاة حتّى نَفاهم
وَمحاهم فأَصبحوا أَمثالا
لا أَرى في المُلوك مثل مَليكي
غمر الكون وَالأَنام نوالا
لاعداه السرور ما لاحَ نجم
في دجا اللَيل ثم صبح تلالا