عديني فانّ الوعد أَسنى بضائعي
واني مقيم تحت ظلّ المطامِع
عَلى كل حال لا أَميل وأنثنى
وَلَو كلموا قَلبي بحدّ القواطِع
علقت هوى الغيد الحساب فَلَم يَزَل
بِقَلبي اِشتغال عَن أَهيل التَنازع
عدمت الكرى ان ملت يوماً لسلوة
وَشلت يَميني في الهَوى وأصابعي
عَليلا دعوا جِسمي وَقَلبي معذباً
كَئيباً حَزيناً بين نآء وَجازع
غَريب بروا مني الضلوع فَكَيفَ لي
وصول واني سائر فوق ضالع
عَقائِل حسن راتِعون بمهجَتي
لهم كل يوم مورد من مدامعي
عفا رسم صَبري بعدما سار ظعنهم
وَقَد كانَ قدماً نازِلا في اضالعي
عهود وَلاهم في الفؤآد أَخية
وان جردوا يوماً سيوف التقاطع
عصيت نصوحي في اطاعة أمرهم
فاصبحت فيهم بين عاص وَطائِع
عذولي دع التَعنيف فيهم لأَنَّني
لِتَزوير عذل في الهَوى غير سامع
عجبت لمن يبدي من العذل حجة
فهل عنده علم برفع الموانِع
علاقة حبّ الغيد في القَلب أَثبتت
كَما ثبتت للشهم حسن الصنائِع
عقيد الندا مجلى الردا أَحمد الجدا
وَمن فخره يَسمو محلّ الطوالِع
عجول الى أَن يعطى السيف حقه
ونىّ عن الفحشآء عفّ الطبائع
عماد بني الحدبآء كاشف خطبهم
اذا دهمتهم مظلمات الوَقائِع
عَلى كل أَملاك الزَمان فَخاره
كذا الشمس يَعلو نور هاكل ساطِع
عَليم بما خلف العَواقِب فكره
حَليم إِذا خفت حلوم المصاقع
عَوائِد احسان بناديه هيئت
معجلة للوفد من غير مانع
عصامىّ نفس بالكَمال موحد
ءأَبصرت متبوعاً يقاس بتابِع
عَقيماً أَرى هَذا الزَمان بمثله
ضنياً بأَرباب العلا وَالمنافع
عروف عطوف فاضِل متكرّم
تحلّى برسم مانع النقص جامع
عَطاياه للوفاد وَالرَكب شرَّعت
وأَمسَت لوراد الندا كالمشارع
عواصف ريح الحرب لا تستفزه
وَلا قرع صمصام وصوت المدافع
عرى جوده فيها الأَنام تمسكوا
غداة تعروا من مجير وَشافِع
عقود نداً للطالبين يحلها
وَيَكسو أَهيل النظم أَسنى المدارع
عنان سمآء المجد يَعلو مقامه
وَيجذب للعليا عنان البدائِع
عَرائِس انشاد أَزفَّ لبابه
وَفيها المَعالي مثل وشى البراقع
عداه الردى ما ماس في الدوح بانة
وَما طابَ في الأَوراق تَغريد ساجع