يا نسيم الصباح قبل يتيما
بات في مهده يعاني الهموما
أرضعته الأحداث من كل ثدي
غصص العيش والشقاء المقيما
سلبته بأمه وأبيه
جانباً ليناً وقلباً رحيما
ويح قلبي عليه وهو وليد
كيف يمسي له الزمان غريما
أي ذنب جناه في العيش حتى
يحرم العون أو يسام الأليما
فهو في مهده مضيم البلايا
والبلايا لا تستحي أن تضيما
إيه يا أيها اليتيم المعنى
زدت قلبي مما تقاسي كلوما
أنت دون الأطفال أكبرت غمي
وعهدت الأطفال تنسى الغموما
أن يكن خضرم المصائب سجنا
كنت في المكبل المظلوما
أو يكن معرض الحوادث أفقاً
كنت فيه دياجراً وغيوما
حكمة اللَه يا يتيم ولكن
كيف لا تسعد الحياة اليتيما
هو أول إذا بكى بشفيع
يمسح الدمع أو يريه النعيما
هذه حاله شقاء وبؤس
هل رأى في الوجود قلباً رحيما
أيها البائس اليتيم عزاء
لست في هذه الحياة مقيما