أرادت تراني
وراحت تفتّش بين الوجوه
لعلّي
وقد غاب وجهي
أطلّ شبيهاً بوجهي
وظلّي
ولاذت بصمتٍ تصلّي
أرادت تراني
وكنتُ الوحيد البعيد
وكانت برغم الوجوه
بعيدة
لماذا؟
وكيف تُعذّب أمٌّ ذوتْ
وتُحرم من نظرةٍ خاطفة؟
دعوها تراني
فمن حقّ حرمانها
أن تراني
وحقّ الوداع وحقّ الضنى
لكِ الله
يا امرأةً من كنوز
تخبّيء ألف صلاةٍ
وألف دعاء
وفيئاً لصيفي
ودفئاً لثلجي
وبحراً لموجي
ورأسَ جبل
يُطلّ على مذودٍ مُعتقل
وقبرٍ وقُبَّرَةٍ