أكداس من منتصفات الليالي ذابلة في عينيك
وبرك من خمر مُرَوَّعة
يردها أشقياء منكسرون
ينكشفون متلبسين باقتراف البراءة
والذاكرة نفسها بين كابوسين
في منتصفات لياليك أرغنات حامية
تطيل دموعها الشمعية
الأصابع المحمومة لأغنية
تخنق الاستصراخات المبحوحة للحيوانات الضالة
واحدة فواحدة
على جبين حياتك
كل الغضون المهينة للشباب
والتوقيع الذي تطبعه شفتاك
أسفل صفحة من الخمر
يحوي كل ضروب الحكايات الحقيقية
الجالسة على فراش طريق يكاد يكون مقفراً
لا تزال تطوف به جلجلات ضحك صاخبة
وغربانٌ ضخمةٌ تَبَرَّأَتْ منها سماؤها
في صوتك أكداس وداع
وحين تنكسين رأسك
لكي تسعلي ما شئت
يبدو كما لو كنت تحفظين الموت عن ظهر قلب
وحين ترحلين للِّحاق بصمتك الأثير
يخلو المكان كله مما ليس أنت
ويتركنا وحدنا مع غيابك الخصب أبداً
الخصب كإعلان انتحار
أو كالوجه الآخر لمحيط.