كنّا جالسين تحت ساعةِ حائطٍ بلا غيوم
كما قُربَ نبع الزّمن الوجيز
الفتاةُ الشّابّة الأقرب إلينا كانت تتحدّث بالسّنسكريتيّة
وسألها أحدُهم عن طريقٍ لا تُوجد
خَلْفَنا بَلْدة
عيناها وسَّعتهما أوقاتُ الفراغ.
كنّا نُجعّد ملامساتٍ
التصقَتْ طويلاً بزجاجِ نوافذ المطر
وبلغ الصَّدَأ أطرافَ أصابعنا
طفلان متأخّران وبلا شُغل
لا جدوى من وجهيهما لأحد.
كنّا نترك العشب يتنامى من حولنا
مثلما ذَنْب نحتاجُه
وكنّا نحلم بأن نختفي
مُقَنَّعَين أخيراً بهذي النّزوة ذات الأهداب الطّويلة
مَعفِيّين مِن كلّ حضور ومِن كلّ موقع.
كان ذاك نهاراً مُطَعَّماً بالنّسيان
مثلما كنيسة باروكية
نهاراً لم تكن له القوّة لِيَطلع
ويَرانا ونحن نشحُب.