هُنَا الْكَلِمَاتُ تَلْتَحِفُ السَّوَادَ
وَتُرْسِلُ لِلْوَرَى جُرْحًا مُعَادَا
هُنَا الْحُزْنُ الْمُسَافِرُ فِي الْحَشَايَا
وَمَا أَبْقَى لِذِي نَعْيٍ مِدَادَا
سُؤَالٌ ظَلَّ يُشْقِينِي زَمَانًا
بِظُلْمَتِهِ وَيَسْلُبُنِي الرُّقَادَا
أَمَاتَ أَبُو الْمَكَارِمِ وَالسَّجَايَا
وَغَابَ "مُحَمَّدٌ" الْأَنْقَى فُؤَادَا؟
وَأَجْمَلُ مَنْ صَحِبْتُ بِكُلِّ حُبٍّ
أَخٌ شَهْمٌ يُشَاطِرُنِي الْوِدَادَا
بِقَلْبٍ شَاكِرٍ يَدْعُو قَرِيبًا
مِنَ الدَّاعِينَ يَا نِعْمَ الْمُنَادَى
فَكَمْ كُنْتَ الصَّبُورَ عَلَى بَلَاءٍ
وَكُنْتَ تَرَى لِكُلِّ أَسًى ضِمَادَا
إِلَى الرَّبِّ الْمُجِيبِ لَكَ الْتِجَاءُ
فَتَبْلُغُ فِي تَقَرُّبِكَ الْمُرَادَا
أُوَدِّعُ فِيكَ يَا "ابْنَ الْعَمِّ" رُوحًا
تُضِيءُ تُقًى وَتُلْهِمُنَا السَّدَادَا
بِأَرْبَعَةٍ سِجَامٍ جِئْتُ أَبْكِي
وَلِي قَلْبٌ لَبِسْتُ بِهِ حِدَادَا
تَفِيضُ لِرُوحِكَ الرَّحَمَاتُ تَتْرَى
وَتُبْسَطُ جَنَّةُ الْمَأْوَى مِهَادَا
وَدَاعًا يَا أَخَا السَّلْوَى وَدَاعًا
لِأُخْرَى لَا نَرَى فِيهَا سُهَادَا
عَلَى سُرُرٍ بَطَائِنُهَا حَرِيرٌ
وَنُلْهَمُ مِنْ وَسَائِدِنَا الرَّشَادَا
18/12/1447هـ