مَا العِيدُ كَيْفَ أَصُوغُ مَعْنَى الْعِيدِ؟
إِنِّي نَسِيتُ مَعَازِفِي وَنَشِيدِي
مَا الْعِيدُ .. إِنْ لَمْ تَصْطَفِيكَ حَبِيبَةٌ
تَسْتَلُّ حُزْنَكَ فِي رِضًا مَنْشُودِ
مَا الْعِيدُ إِلَّا أَنْ تُوَاسِيَ بَاكِيًا
تُهْدِي لَهُ السُّلْوَى بِغَيْرِ حُدُودِ
مَا الْعِيدُ وَالْأَوْجَاعُ تَكْتَسِحُ الْمَدَى
تَغْتَالُ بَهْجَةَ عِيدِنَا الْمَشْهُودِ
مَا الْعِيدُ .. يَنْتَفِضُ السُّؤَالُ بِجُرْحِهِ
مَا بَيْنَ وَعْدٍ زَائِفٍ وَوَعِيدِ
نَاجَيْتُهُ فَارْتَدَّ يَرْقُبُ دَمْعَتِي
وَيَغَارُ مِنْ جُرْحِي وَمِنْ تَنْهِيدِي
وَإِذَا شَكَوْتُ إِلَى مُحِبٍّ مُدَّعٍ
يَأْتِي بِوَجْهِ مُخَادِعٍ مَوْؤُودِ
وَأَنَا وَحِيدٌ فِي انْتِظَارِ أَحِبَّةٍ
هُمْ لَنْ يَجِيئُوا فِي اللِّقَا الْمَوْعُودِ
لَنْ يَطْرُقُوا الْبَابَ الْمُصَفَّدَ بِالْأَسَى
لَنْ يَنْهَلُوا مِنْ كَأْسِي الْمَشْهُودِ
خِلِّي الَّذِي يَحْنُو عَلَيَّ بِعِطْرِهِ
لَمْ يَبْقَ مِنْهُ سِوَى بَقِيَّةِ عُودِ
وَإِذَا انْتَظَرْتُ الرَّاحِلِينَ عَشِيَّةً
بَكَتِ الطُّلُولُ عَلَى الْهَوَى الْمَفْقُودِ
فَلِمَنْ أَعُدُّ الْوَرْدَ فِي غُرَفِ الْهَوَى
وَلِمَنْ أُرَدِّدُ فِي الْمَسَا تَغْرِيدِي
وَحُرُوفِيَ الْوَلْهَى تَئِنُّ وَتَشْتَكِي
مِنْ جَوْرِ سَجَّانِي وَسَطْوِ قُيُودِي؟
مَازَالَ يُقْلِقُنِي سُؤَالٌ حَائِرٌ :
مَا الْعِيدُ كَيْفَ أَصُوغُ مَعْنَى الْعِيدِ؟
١٤٤٧/١٠/١هـ