(غيبوبة)
رسمت عطرك حصنا أستجير به
من فتنة الصمت يغري الليل بالأرق
لكن عطرك كالمنفى يلاحقني
لغابة الصمت في غيبوبة الألق
(إطراقة)
محنة النور أن يكون مرايا
مطرقات لما يقول السكون
يختزلن الظلام بين الخطايا
حين يلمعن إذ تنام الظنون
(تواصل)
أخفيت في لج السكون خواطري
فالصمت أعذبه صدى إطراقي
ونزعت عن ثقل السنين ملامحي
فتحررت من محنة الآفاق
ووقفت أختصر الظلام لعلني
آنست نارا عذبة الإحراق
فإلى متى أخفي الضباب بخافقي
حتى تظل الشمس في إشراق
وإلى متى أنفي السراب حقيقة
والماء طيف ضاق بالأحداق
إني نسجت من السكون ملاحما
للمتعبين : الليل والأشواق
(شراع)
ذاك الذي في خاطري
يحيلني أشرعة من الأرق
ينثرني في صحوة الحضور
ويختفي كأنه لؤلؤة العصور
(حاصرني)
في بعده الجديد
فاستوحشت ذاكرتي
واستفحل الإياب
من بعد ماعرفته
مجردا عن لونه
كزرقة تنفض عنها بحرها
أو نظرة حزينة
لاتلتقي بعالم السواد
يتركني من بعد ماعرفته
ويختفي كما يعود
تصوّر
رأيته
يذوب في وحدته
فوجهه التباسة الجداول
وصبره امتثال
يلتقط النعاس عينيه فلا
تجرفه مساقط الأرق
وصوته دثار
رأيته
يعود من منابت الخجل
فيرتوي النضار من سياطه الوديعة
يغرق في أحقاده الجفاف
فتختفي الطقوس والثلوج
من قبل في معاول انتظاره
رأيته
يعود من غيبته في حضرة الضياء
شفرة عطر طائش تذبحه بصبره
وسره يكشف عن توحد الأسماء
منقلبا
فعينه
تلصّ في غيابة الضمائر