1. يهاب مقام الشعر تلك القوافيا

    وتختار من جور العتاب المعانيا

  2. فقد كنت في ظهر الكلام معاتباً

    وفي بطن أَسرار الحروف مجافيا

  3. توهمت أن الخل قد ضاق بالهوى

    وأن حبيب الأمس أضحى معاديا

  4. فمن أين لي والصدق ميدان وجهتي

    أكون كغيري لا علي ولا ليا

  5. تعاتبني عن لحظة الصفو تارة

    وتبدي امتعاضاً لو تنفست ما بيا

  6. ولكنني والله لا أَقصد الجفا

    ولم يأت في بالي فأجفو التآخيا

  7. وإن الذي بيني وبين معاتبي

    من الود أحرى أن يشيد الرواسيا

  8. فلا عابر الأيام يلغي مودتي

    ولا عنفوان الضيق يمحو خطابيا

  9. فثق يا صديق العمر أن جوارحي

    تعتق من عمر النقيع مداميا

  10. وأن صروف الدهر عندي خرافة

    وأن جبال البعد تذكي غراميا

  11. فأنت وأحبابي فوانيس قبلتي

    وكل صلاة الطيبين صلاتيا

  12. فلا تترك الأوهام تحتل ربعنا

    ولا تحسبن صدر الكتاب حواشيا

  13. إذا شمر الأحباب عن ساعد الهوى

    تخر نجوم الحاقدين أماميا

  14. وليس لمثلي أن يكن عداوة

    لمن حل في روحي وآخى فؤاديا

  15. ”وقد ينبت المرعى“ على متن صخرة

    وتحوي ورود الروض يوماً أفاعيا

  16. وما ساءني غث القصيد، وإنّما

    يعاف مقامي أن يراك مغاليا

  17. ذهبت بعيداً في الغلو، وخلتني

    أُجافي إذا بالضيق واسيت حاليا

  18. أنا من حوى قهر الزّمان كتابه

    وشيد أصناف الهموم تساليا

  19. أبث إليك الرد طيباً وبلسماً

    وأرجو لطيبي أن يكون المواسيا

  20. ٢٣ / ٣ / ١٩٩٩م