عيناكِ يا بغـداد ألهمَتا
نوراً بدا في العُـمْـر ينسرِبُ
طرّزتِ أفْقَا لحب أشرعةً
جذلى.. يرفّ بها هوىً.. طَرَبُ
لونْتِ كلَّ دروبنا وَهَجاً
حتى (استحَتْ) من ْنورِكِ الشّهُبُ
في شاطئ يكِال سلمُ هَدهَدني
حِلماً, ومَعْـقِـدُ عزْمِ كِاللهَبُ
والشَّمسُ.. تَضْـفـرُ شَعْـرَها ولَهاً
يَشدو لها.. لحنَا لمُنى هُدُبُ
يا جَـنَّـةَ الأعـراسِ.. زنبقَـةً
تَنْـدى بها الآفـاقُ.. والحَبَبُ
بغـداد قَـد غَـنّى الزمانُ لَها
فَـخْـراً.. وتَوَّجَ جيدَها الذهَبُ
وجـهٌزهـا للعُـرْبِ منتصـراً
عزّاً.. إليهـا المجـد ِيَنْتَسِبُ
بغـداد فيكِ النَّصْـرُ مؤتلِقٌ
كفّاهُ تقْصرُ دونَهـا السّحُبُ
لولا مَسَتْكفّاهُمُ جْـدبةً
لاخْضَرَّ من نُعـماهـما الجَدَبُ
والمجد ُقد سـرّ الزمـان بــهِ
تسمـو الدنا, والعُـمْـرُ, والحقَبُ
رفّتْ ليَال أوراسُم نْفَـرَحِ
نجـواكِ حتى قـد زَهَتْ حَلَبُ
عَبـْرَ المَدى بوركتِ في ألَقٍ
عَـدْ بالرؤى بالحُبِّ تَصْطَخِبُ
بغـداد ملءُ دَمي هَوىً لَجِبُ
منها الأماني.. يُوقَــدُ الغَضَبُ