أرى الشعبة الغراء تطرق بابي
ومن عينها ينهل مر عتاب
حنانيك لا تقسي علي فإنما
مصابك يا أماه كان مصابي
تبرأت من سمعي ولم أر ناعيا
يعيد على سمعي نعيب غراب
يقولون مرآة التواريخ راحل
ومن خلفه ينعاه ألف كتاب
تلوذ النهى بالورد تطلب ريها
وقد فاض عذبا من وراء تراب
متى سطعت من جانب القبر فكرة
علمنا الذي ألقى بها كشهاب
فذلك إبراهيم غير مذمم
على رأيه إذ كان لب لباب
كفاك أبا عمار مجد صنعته
ستلقاه يوم الحشر ملء عياب
سيحمده التالون من بعد حمد من
على إثرهم سيرت خير ركاب
تواصل في العتمات حث يراعة
لتفري من الظلماء سود ثياب
تطوف على التاريخ طوف مراهن
وما كنت سلطان الرهان تحابي
فما انفتل المضمار عنك مسلما
له بانهزام وانكسار جناب
تعود وبرق النصر يلمع شاهدا
على أن في التاريخ خير جواب
عليك شآبيب الصلاة تصببت
وحفت بذاك القبر خضر روابي
وكم عالم ما دار طوق عمامة
على رأسه كالسيف دون قراب
إذا قيل هات العلم يهمي يراعه
على روضة القرطاس مثل سحاب
ألا فلتنم عيناك ملء سعادة
فقد آد بالميزان ثقل ثواب
فمن كان في آل النبي عروجه
فقد جاز يوم الروع دون حساب