أوَّاهُ أَنتِ التي ضيَّعت أيامي
نسيت حبي ، وأَشوَاقِي وأحلامي
عصفتِ کالريح بِي هَوَجَاءَ عَابثةٌ
بكل ما شادَهُ فَنِّي وَإلهَامي
ذاك الجمال الذي ربيته زمنا
ما زال يخضر في قلبي وأوهامي !!
صفا لنا الدهر ، والساعات باسمة
لنا ، فطابَ بِهَا عُمري وأيامي
أما ترشَّفت من كأسي هوى عطراً
تطيَّبت منه أوراقي وأقلامي ؟
هواك أضنَى فَوَادِي يَا مُعَذِّبَتِي
فعدتُ منه بآلامي وأسقامي !
ضحكتِ منِّي ، وأَشوَاقِي مُوْجَّجَةٌ
وَمَا سمعتِ أغاريدي وأنغامي
سنوّك الخمْسُ يَا عُمْرِي تُؤرَقُنِي
وَقَدْ أَطَالَت تباريحي وآلامي
والنَّاصِحُونَ ، أَتوا كل يحدرنِي :
أن لا تظل قيودي حول أقدامي
فَكَمْ تمرَّدتُ والأفكار تحملني
عَلَى جَنَاحَيْنِ ،. مِنْ نُورِ وَإظلام
قالت تعاتبني: لا عهد تحفظُه
فاحمل من الوجد شوق المدنف الظامي !!
فديتك العمر! هلّا عشتَ تذكرُه
ذاك اللقاء بأشواق وأحلام؟
يا مَنْ حَفَظَتْ لَهُ ودي وَعَاطِفتِي
وصُنتُه بغرام دائم سام
يا مَنْ رَمَانِي إِلَى الآهَاتِ تحرقني
يَا مَنْ تَفننَ فِي ذلي وإرْغَامِي
إِنْ شئتَ فلتَسْتَرِحْ مِنِّي بلا ندم
يا مُنْيَةَ النَّفْسِ يَا مَنْ بَاعَ أَيَّامِي
ولتكتب الشَّعْرَ فِي غَيْرِي تُردّدُهُ
وَكَمْ تَفننتَ في حبي وإكرامي
يا ربُّ ، ما حيلتي ؟ إنَّ الهوى قدري
يَقْتَادنِي مكرها من معصم دام
يا ربُّ ، قد صُنتُ هذا الحب محتسباً
بلا خطايا بلا ذنب وآثام
قَدْ عُدْتُ وَاهِي القوى ، والوجد يحملني
مَعَ النَّدَامَة ، من عام إلى عام