لُمني ولا تُدِم الجراح
واعتب ، ففي العُتب ارتياح !!
وَكُنِ السَّموح لمرّةٍ
فالطبع في الحُرِّ السَّماح
إن كان حزنك باقياً ..
فالحزن تَذرُوهُ الرياح
أو كان ساءك أنني
لم آت في ذاك الصباح .
أنا ما نسيت وَلَمْ يَكُن
قصدي التخلُّف والرَّواح !!
ما كنتُ يوماً هازلاً
ما كان من طبعي المِزاح
ما كنت يوماً جاحداً
عهد المحبة ، والصلاح
جرَّعتني كأس الضَّنى ،
وتركتَ عَيْنِي للنُّوَاحُ
إني منحتك خافقي
درعا يقيك من الرماح
فجعَلَتَنِي طيراً يحنُّ
إليكَ ، مقصوص الجناح
هذا وفائي بالقصيد ،
فهل ترى فيه انشراح؟
فاصفح ، فَعُذرِي واضح
يا خلُّ ، ما قد راح ... راح !