يا أهيف القد يا من حار إذ سُئلا
لله مَنْ قَدْ سَمَا بالحسن واكتملا
جَرَّعْتَني من كؤوس الصَّبَرِ أَرْشِفُهَا
وأسهَرُ اللَّيْلَ أَشْكُو الشوق والوَجَلا
شوارد فيك أفكاري ، مُحَيرة
تحاور اليأس في عيني والأملا
الروح يفتنها فيك الرضا طرباً
والقلب يشكو من الهجرانِ مَا حَصَلا
أَعَافُ حبي إذا هَانَتْ كَرامته
الحب بالعز يَسْمُو رائعاً جذلا
منْ خمرِ ثغرِكَ كَمْ أَنْهَلْتَنِي قُبُلا
حتى غدوت بمَا أَنْهَلْتَني ثملا
تغيب عني المنى إِنْ غَبْتَ يَا قَمَرِي
فاسأل ، دموعي أَجَابَتْ كُلِّ مَنْ سَألا
ياليت عيني إلى عينيك ما نظرت
وليتني لم الأمس خدك الخجلا
وليت أني بلا قلب يلوعني
يا من رماني بسهم مِنْه وارتحلا
أهيم والليلة القمراء تسألني
مَن سدّ في وجهك الأبواب و السبلا ؟
لا ليل إلا إلى ذكراك يحملني
طيفا يمر على جناتها عجلا
كان الهوى في ربيع العُمْرِ يُؤْنسنا
سقى الفؤادين من أكوابه عسلا
وكم حلفنا بأن يبقى الهوى أبداً
وأن يظل على الأَيَّام متصلا
وما عرفت بأني في مقابره
دفنت عمري . . وَلَا أَنَّ الحبيب سَلا
وَمَا أردت الشفا لكنه قدري !!
وَهَلْ يرد الفتى المَقْدُورَ إِنْ نَزَلا؟