وإن بكيتُكَ
قَليلاً
فَما زِلتَ
على مَرمَى النَّظَر .
/
أَنتَظِرُكَ
كما لَم أَفعل في أيِّةِ ليلةٍ مِن قَبل
وأعلَمُ أنَّكَ اللَّيلَةَ أيضاً
سوفَ تأتي
وسوفَ أُمَثِّلُ عليكَ
بِأنِّي لستُ نعِساً البتَّةَ
ولستُ مُنزعِجاً من ِحُضورِكَ .
/
ثلاثُ ساعاتٍ سوف تَمضي
لا يُعكِّرُ صَفوَها
سِوى بعضِ القرقعات
الَّتي أُصدِرُها مِن المطبَخ
وأنا أُعِدُّ لكَ
شيئاً تَزدَردُه
لأنَّهُ لا شيءَ لَدَيَّ لأَقولَهُ لكَ
سِوى ما قُلتُهُ
مِراراً وتَكراراً
حتَّى سئِمتَ سَماعَه
ولا شيءَ لَديكَ لتقولَهُ لي
لأَنَّكَ تعرِفُ أنِّي
لا أُبالي .
/
أَرتَدي مِعطَفي فالوَقتُ قَد حان
لأُوصِلَكَ إلى بَيتِكَ
خَشيَةَ أَن تَضيعَ
أو يَغلِبَكَ النُّعاسُ على الطَّريق
فَتَنامُ في أحدِ مَداخلِ الأبنية
مَن مِنَّا لم يفعل ذلك
مَن منَّا لم ?يوصلك إلى بيتِكَ
حملاً على ظهره
في نهايةِ سَهرةٍ ما
لكنَّكَ خذلتَنا جميعاً
فقد كُنَّا نلتفُّ حولَكَ
لِنَمنَعَ عَنكَ الهواءَ البارِد
ولَكِنَّكَ كُنتَ
شخصاً آخر
يَجمَعُنا
لِنَدفَأ .
/
أَو لِنَحتفلَ بمناسبةِ أعيادٍ
لا يتذَكَّرُها أحدٌ في العالِمِ سواكَ
أَو سَهراتٍ مَفتوحَةٍ
على كُلِّ الاحتِمالات
كُنتَ تَقضيها كاملةً
وأَنتَ تَقِفُ وَحيداً عَلى النَّافِذَةِ
بانتِظارِنا
وقَد أَعدَدتَ
كلَّ ما يَلزَم .
/
كان عليكَ المزيدُ مِنَ الانتظار
رُبَّما كان يكفينا سنتانِ أَو ثلاث
لِماذا السُّرعَة
لِنَشرَبَ كلَّ ما بَقيَ لديكَ مِن خمرةٍ رديئة
في قعرِ الزَّجاجات
ونرفعَ كلَّ ما تخترِعُ من
أَنخاب
ولا نُفوِّتَ فُرصَةَ وَداعٍ سَعيدٍ
لِصَديق
مهما كَثُرَت مَشاغِلُنا
ومَهما بلغت درجةُ معزَّته
ثُمَّ نرحلَ سَوِيَّةً
نرحل
دونَ الحاجَةِ
أَن يَفتَقِدَ أَحَدٌ مِنَّا
الآخَر ..