كُنتُ أَحسَبُهُ يَكرَهُني
أَو حَتَّى
لا يُبالي بي
لِهذا
غَدَرَني حُبُّه .
/
لأَنَّهُ عِندما دَعاني
تَظاهَرتُ بأَنِّي لا أُصغي إلَيه
قُلتُ في نَفسي
( لَدَيَّ وَقت
غَداً أَسمَعُه
وَ
أَستَجيب )
/
مَكانَ المِسمار
وَسطَ راحَتي
بصَقَ ثُمَّ
لَعَقَ جُرحي
بلِسانِه .
/
( إذا جَرحتَني
أَنتَ ما يَقطُرُ مِن دَمي )
نَقَبَ إصبَعَه بِدَبُّوس
وكَتبَ لي هَذا
بِدَمِه .
/
في المَطبَخ
واقِفاً أَمامَ المَغسَلةِ تَجِدُني
أَغسِلُ
بَعدَ كُلِّ عَشاءٍ
الأَطباقَ والكُؤوس
مُبقياً عَلَيها
قَليلاً مِنَ الرَّغوةِ
كَي يَتأَكدَ لَهُ
أَنَّي غَسَلتُها
باللِّيفَةِ والصَّابون .
/
أُحِسُّهُ مِن
مَلمَسِ
المَاء .
/
تُفَضِّلينَ أَن تَجلِسَ المِروَحَةُ
عَلى الكُرسِيِّ
بِجَوارِك
بَدَلاً عَنِّي .
/
يا لِحُبِّكِ
الرَّاكِدِ
في الصَّحن .
/
يَترُكُني
إلى أَن نَلتَقي يَوماً
أَنا على رَأسِ
جَبَلٍ
أَجرَد
وهُوَ
عَلى ظَهرِ
غَيمَةٍ
سَوداء ..