رُبَّما أَستَطيع
بَعدَ لأيٍ
أَن أَنسُلَ مِن عُقدَتِه
خَيطاً
أَحيكُ بهِ
دونَ مِسَلَّة
ما يَستَحِقُّهُ مِن مَديح !
/
ذَلِكَ أَن حيلَتي
لا تَتطلَّبُ أَكثرَ مِمَّا بَقيَ لَدَي
مِن إرادَةٍ واهيَة
لأَن أَتَّخِذَ المُنحَدَرَ الأَجَرد
الأَقصَرَ مَسافَةً
والأَقلَّ إضاعَةً للوَقت
سَبيلاً يَصِلُ بي إلى
جُحرِه
حَيثُ يَقتضي هُبوطي
التَّمسَّكَ جَيداً برُؤوسِ الصُّخور
وأَنا أُديرُ باتِّجاهِهِ ظَهري
مُصحِّحاًً بَعدَ كُلِّ خُطوةٍ
أَو خُطوَتين
بالتِفاتَةٍ قاسِيةٍ مِن فَوقِ الكَتِف
اِعوجاجَي .
/
وكعادَتِه
سيكونُ هُناكَ غائباً
بِحُجَّةٍ جاهِزةٍ
وعُذرٍ مُحكَم
بأَن يَترُكَ عَلى التَّرَبيزة
قُربَ الصُّوفا الطَّويلَةِ في الصَّالون
قَدَحاً مَلأَهُ بِخَلائه
عَلامَةً عَلى أَنَّهُ كانَ
مَستَلقياًً هُنا بانتِظارِنا
وبُقربِه كِتاباً مَفتوحاً
ومَقلوباً على بَطنِه
لأَنَّهُ ( لا شَيءَ
أَشدُّ ضَجَراً مِنَ الشِّعر )
يَقولُ
( وخاصَّةً الجَيدَ مِنهُ )
أُتابِعُ قائلاً
حَيثُ المُدُنُ
لا أَكثَرَ مِن بَدائلَ ناقِصةٍ
للأَحلام
والقَصائدُ
تَوثيقٌ دَقيقٌ
للأَكاذيب .
/
يَشُدُّ الأبصارَ إلى يَدٍ
لِيَخفي ما يَفعَلُهُ
باليَدِ الأُخرى
مُخرِجاًً مِن قُبَّعتِه
ما كانَ قد سقَطَ فيها
دُونَ أَن يَنتَبِهَ لَهُ أَحَد
مِن فُتحَةِ كُمِّه
كُلُّ هَذا
وأَعمالُ الحُواةِ
بِعُرفِهِ
لا تَحتاجُ
لِمَعذِرَة ..