لَستُ حَريصاً عَلى الأَخذِ
أَلمِسُهُ وأُعيدُهُ إلى مَكانِه
في
...
قَفَصِه .
/
أَو رُبما أُعطى وآخُذُ
ولا أَعلَمُ ما إن كُنتُ
أُعطيتُ
وما إن كُنتُ
أَخذتُ .
/
مِثلَما حينَ
كُنتُ أَنظُرُ
باِتجاهٍ آخَرَ
بَعيداً عَنكِ
دُونَ إنذار
رَمَيتِ لي
قَلبَكِ .
/
مُغلِقاً كِلتا أُذُنَيَّ
بالأَغاني
تُثبِتُ لي في كُلِّ مَرَّة
أَنِّي عَلى خَطَأ
مُردِّداً أَمامَكِ
بِأَنَّ إكسيرَ المَعرِفة
لَقاحٌ فَعَّالٌ
لِجَميعِ أَنواعِ
اِلتِهاباتِ القَلب .
/
كأَنَّه لَم يُعرَض عَلَي
سِوى ما التَقَطَهُ الآخَرَون
ثُمَّ عَضُّوهُ بِأَضراسِهِم
فوجَدوهُ
حُلواً ومُرَّاً مَعاً
بِطَعمِ الصَّدأ
فَرَموه
لأَنَّ لَديهِم مِثلَهُ الكَثير
وقد مَلُّوا مِن جَمعِه
ولأَنَّهُ
ما عادَ يَنفَعُهُم في شَيء
فقَد شَبِعوا مِن أَلَمِه
وهذا لَيسَ صَحيحاً
فالحُبُّ والغِيرَةُ
وبَقيةُ المعادِنِ المائعَة
كانَت بالنِّسبةِ لي
كُلَّ ما يَلزَمُني
لإقامَةِ أَنصابي .
/
اِنتظرتُ وُصُولي
زَمناً كثيراً
وكأَنَّ أَحَداً أَعطاني
زَمَناً بِلا ثَمَن
زَمَناً لا يَبدَأُ ولا يَنتَهي
زَمَناً ليسَ لهُ زَمَن
لأَنِّي في المُقابِل
قُمتُ بِكُلِّ ما يُعيقُني
تَباطَأتُ تَباطَأت
خلَعتُ وارتَديتُ مَلابِسي
أَمامَ المِرآةِ
أَلفَ مَرَّة
وأَلفَ مَرَّة
رَتَّبتُ الطاولِة
فالحَنين
يُطالِبُني بكُلِّ ما هُو
ضِدُّ
الفَوضى .
/
وهوَ أَيضاً ما يُبكيني
في ظِلِّ النَّهار
أَستيقِظُ ولا أَعرِفُ
أين يَقَعُ الوَقت
هَلِعاً أَتلفَّتُ
يَميناً ويَساراً
فلا أَجِدُ مَن كُنتُ أَحسَبُهَ
يَحضُنُني
مَن بِكِلتا
يَدَيَّ
دَفعتُهُ عَنِ
السَّرير ..