مَزِّقها
مَزِّقها جَيِّداً كَسَيِّدَة
ثُمَّ ارمِ فُتاتَها
مِن أَقرَبِ نافِذة
لا أَحَدَ يَحتاجُ الأَشياءَ
الَّتي تُريدُ
التَّخَلُّصَ مِنها .
/
لَيسَ فَقَط ما يَعلو
ظَهرَ الطَّاوِلة
بَل أَيضاً
ظَهرَ الحَياة
كَشَظايا زُجاج
في كُوبٍ مِنَ الماء
تُعيقُ اللِّذَّةَ الحافِيَة
مِنَ الوُصولِ إلى كُلِّ
سُهولَة .
/
أَمَّا أَنا فَلَستُ أَكثَرَ
مِمَّا خَطَطتُهُ بالرَّصاص
تَحتَ بَعضِ سُطورِكِ
حَريصاً أَن أَكونَ
دائماً
سَهلاً على
المَحي .
/
وبُغيةَ إثارةِ اهتمامِكِ
أَصيحُ :
( اُنظُري
سَمَكةٌ في كُوبِ الشَّاي )
سَمَكةٌ صَغيرَةٌ طَبعاً
ثُمَّ أَجلِسُ قُبالَتَكِ
بِذَلكَ القِناعِ الَّذي
أَوصَيتِني أَن أَرتَديهِ
كُلَّما صَدَفَ
وأَحبَبتِني .
/
ولَكِن
( أَليسَ باكِراً
أَن تُصدِّقي
الأَكاذيبَ عَنِّي )
أَقولُ وأَنا أَنظرُ
نِصفَ مُغمِّضٍ عَينَيَّ
إلى النَّافِذَةِ ذاتِ السَّتائرِ المُسدَلَة
اِسمَعي :
( لقد حاولتُ المُستَحيلَ
أَن أَكونَ شَخصاً آخَر
النِّسيانُ
لَيسَ مِن سِلسِلةِ
مَفاتيحي )
/
( أُحِبُّ رائحةَ الأَزهارِ
الَّتي بِلا رائحَة )
فتَضَعُ سَبَّابَتَها على فَمِهِ
مُقفِلةً شَفَتَيهِ
ثُمَّ تَدفَعُ بِها بينَ صَفَّي قَواطِعِه
حتَّى تَلمِسَ لِسانَه
الأَمرُ الَّذي يَزيدُ حُبَّهُ
وُعورَةً
فَهيَ لا تَرى الذِّكريات
بَغَيرِ الأَسودِ والأَبيَض
كفَيلمٍ صامِتٍ
يُلوِّحُ لَنا فيهِ
مِن نَوافِذِ القِطارات
بِمَحارمِهِم
المَوتى .
/
أَنا المُتَفَرِّسُ في شَهوتِكِ
كَضَوءٍ
سقَطَت عَلَيه
عِتمَة
فأُطَوِقُكِ بِكُلِّ كَلائبي
مُطبِقاً فَمي عَلى فَمِكِ
حَتَّى أَهرُسَه
فَتَقولينَ
في أَوَّلِ نَفَسٍ أُتيحُهُ لكِ :
( أَتُسمَّي
هَذا
قُبلَة ! ) ..