( إلى حارِسِ الخَديعَة )
خُذني إلى حَيثُ أُريد
لا أَعلَمُ أَين .
/
بَعيداً عن جُدرانٍ عاريَة
سِوى مِن مَساميرَ عاريَة
الغُبارُ يُلَمُّ عَنِ البَلاطِ
بِباطِنِ الأَكُفِّ
ثُمَّ يُجمَعُ في قَوارير
تُصمَدُ
كَتُحَفٍ
عَلى الرُّفوف .
/
خُذني إلى مَدينةٍ
حَلِمتُ أَنِّي أَحُجُّ إليها
مِراراً وتَكراراً
ولا أَعرِفُ لَها دَرباًً
ولا رَبَّاً
يَنبُتُ فيها الرِّيشُ
عَلى طُولِ سَاعِدَيّ
مِن فَرطِ الرَّغبَة
وتُخرِجُ المَرايا
مِن بَريقِها المُعتِم
رِجالاً للنساءِ اللَّواتي
يَقَضينَ أَمامَها اللَّيلَ
عاريات .
/
خُذني من مَكانٍ سأَموتُ
إذا بَقَيتُ فيه
إلى مَكانٍ سأَموتُ إذا لَم أَذهب إلَيه
لا أَعلَمُ أَين
إلى أَرضٍ ذاتِ عُشبٍ مُبلَّل
تَتَمَرَّغُ عَليهِ
اِمرأَةٌ
بأَربَعةِ أََثداء
تُخرِجُ الفاكِهَةَ
مِن فَرجِها
الأَخضَر .
/
نَسَيتُ اِسمي
واِسمَ مَدينَتي
وتَلعثَمتُ
أَنقذَتني قائلَةً :
النِّسيانُ نِعمَة .
/
خَدَيعَتي
أَنا دَوماً
كَما أَنا
دَوماً ..