(أكرم قطريب)
*
من كثرتكَ في مياهها، ما عاد لطعمك، أثر.
تجمع كلّ حوائجك في حدودها،
ثمّ تمتدح أصابع قدمها اليسرى،
إصبعاً تلو الآخر، ألف عام.
موثقاً إلى جذعها، لا أحد يراك،
في ظلمة النّهار الفاسدة.
كم ناصرتها عليك، حتّى ما عاد
مطرعلى خصرك، سوى فمها، فمها
الّذي لامس المغيب، بعماه.
كما لو أنّ الغيرة نصبت لكَ كميناً
في رسائل أزواجها الغابرين،
وصار للظّنون،
رائحة السّرو..