أَخنَت عَلَيها اللَيالي إِذا لَها غيلُ
إِنَّ اللَيالِيَ في الدُنيا هِيَ العِلَلُ
فَلا يُغَرِّبَها الإِنسانُ إِنَّ لَها
ما يَجعَلُ الحُسنَ لا تَرنوا لَهُ المُقَلُ
كَم غَيَّرَت أُمَماً كَم بَدَّلَت دُوَلاً
كَم أَصبَحَت دِمَناً مِن فِعلِها حِلَلُ
تَبكيكِ أَندَلُسٌ حُزناً مَلائِكَةٌ
وَالقَوسُ يَبكيكِ وَالميزانُ وَالحَمَلُ
يا أَهلَ أَندَلُسٍ هَل حِلمُ في سِنَةٍ
ما قَد عَرا أَو خَيالٌ شامَهُ ثَمِلُ
يا أَهلَ أَندَلُسٍ يَبكيكُمُ رَأدٌ
يا أَهلَ أَندَلُسٍ يَبكيكُمُ طِفلُ
تَرثيكُمُ عُذرَةٌ يا أَهلَ أَندَلُسٍ
يا أَهلَ أَندَلُسٍ تَرثيكُمُ ثُعلُ
يا ظِعنُ عَرِّج عَلى الزَهراءِ إِنَّ بِها
ما لَو رَأَيتَهُ لَاِبيَضَّت لَكَ النُجُلُ
شُدَّ المَطِيَّ كَفى ما شِمتُ شُدَّ كَفى
فَالآنَ آنَ مِنَ الدُنيا لِيَ القَفَلُ