عَشا يا غَدَت راحَت كَذاكَ بُكور
وَذِكرايَ طَيرٌ وَالبِلادُ وُكورُ
إِذا كُنتَ ذا مَجدٍ فَإِنّي أَنا الَّذي
إِذا نَظَرَت مَجدي النُجومُ تَغورُ
فَفَضلي صَميمٌ دونَ غَيري مُقَدَّسٌ
وَعِرضي سَليمٌ لا يُرامُ طَهورُ
وَيا ضَيفُ لا تَعدِل عَنِ الدارِ وَالفِنا
وَيا ضَيفُ إِنزِل فَالنُزولُ سُرورُ
لَعَمرُكَ رَبُّ الجودِ لِلقَومِ سَيِّدٌ
سَماءٌ لَهُم وَالخَيِّرونَ صُدورُ
لَعَمرُكَ إِنَّ الفَضلَ وَالجودَ وَالنَدى
رَحاها بِمَعروفٍ عَلَيكَ تَدورُ
وَإِنّي لَرَبُّ الشِعرِ فَردٌ بِعالَمٍ
فَإِن مُتُّ فَالأَبياتُ بَعدُ قُصورُ
تَمَلَّكتُ مُلكَ الشِعرِ وَالشِعرُ مُلكُه
صَياصيهِ أُسدٌ وَالمُلوكُ نمورُ
وَكَم سَبَقَت يُسرايَ يُمنايَ في المَضا
وَكَم جَندَلَت في الحَربِ وَهيَ تُمورُ
وَإِنّي أَنا المَأمولُ في كُلِّ لَزبَةٍ
إِذ عُدِمَتني فَالرُبوعُ قُبورُ