ما لِلصُدودِ أَسالَ عَينِيَ بِالبُكا
إِنَّ البُكاءَ شِفاءُ صَبٍّ عاني
آياتُ عِشقي بَيِّناتٌ عِفَّتي
فيها فَلا تَحتاجُ لِلبُرهانِ
قَد شَبَّ موقَدَهُ الغَرامُ بِأَضلُعي
إِنَّ الغَرامَ بِها عَلى فِقدانِ
مِما عَرا مِثلي الفُؤادُ مُقَتِّلٌ
وَالجِسمُ مَنحولٌ مِنَ الأَحزانِ
وَالدَمعُ مُسبَلُ فَوقَ خَدٍّ أَصفَرٍ
وَالحالُ لا يَحتاجُ لِلتِبيانِ
كَنَفَ الحَبيبِ سُقيتَ مِن قَطرِ النَدى
وَكُسيتَ مُخضَلّاً مِنَ الريحانِ
كَنَفَ الحَبيبِ عَلَيكَ كُلُّ تَحِيَّةٍ
وَعَلَيكَ كُلُّ سَلامِ لِلرَحمَنِ
لا زِلتَ مِن تَحتِ الظَلائِلِ أَخضَراً
غَضّاً نَضيراً يا نِعَ الرَيعانِ
يا بِنتَ مَن فَضحوا المِلاحَ مَلاحَةً
وَكَذا الحِسانَ بِزُخرُفٍ فَتّانِ
مِنّي إِلَيكَ سَلامُ ثُمَّ تَحِيَّةٌ
مادُمتِ ظالِمَتي وَلَستُ بِجاني