طَحَنَتْ رَحَى بَدْرٍ لِمَهْلِكِ أَهْلِهِ
وَلِمِثْلِ بَدْرٍ تَسْتَهِلُّ وَتَدْمَعُ
قُتِلَتْ سَراةُ النَّاسِ حَوْلَ حِياضِهِمْ
لا تَبْعَدُوا إِنَّ الْمُلُوكَ تُصَرَّعُ
كَمْ قَدْ أُصِيبَ بِهِ مِنَ ابْيَضَ ماجِدٍ
ذِي بَهْجَةٍ يَأْوِي إِلَيْهِ الضُّيَّعُ
طَلْقُ الْيَدَيْنِ إِذا الْكَواكِبُ أَخْلَفَتْ
حَمَّالُ أَثْقالٍ يَسُودُ وَيَرْبَعُ
وَيَقُولُ أَقْوامٌ أُسَرُّ بِسَخْطِهِمْ
إِنَّ ابْنَ الَاشْرَفِ ظَلَّ كَعْباً يَجْزَعُ
صَدَقُوا فَلَيْتَ الْأَرْضَ ساعَةَ قُتِّلُوا
ظَلَّتْ تَسُوخُ بِأَهْلِها وَتُصَدَّعُ
صارَ الَّذِي أَثَرَ الْحَدِيثَ بِطَعْنَةٍ
أَوْ عاشَ أَعْمَى مُرْعَشاً لا يَسْمَعُ
نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي الْمُغِيرَةِ كُلَّهُمْ
خَشَعُوا لِقَتْلِ أَبِي الْحَكِيمِ وَجُدِّعُوا
وَابْنا رَبِيعَةَ عِنْدَهُ وَمُنَبِّهٌ
ما نالَ مِثْلَ الْمُهْلِكِينَ وَتُبَّعُ
نُبِّئْتُ أَنَّ الحارِثَ بْنَ هِشامِهِمْ
فِي النَّاسِ يَبْنِي الصَّالِحاتِ وَيَجْمَعُ
لِيَزُورَ يَثْرِبَ بِالْجُمُوعِ وَإِنَّما
يَحْمِي عَلَى الْحَسَبِ الْكَرِيمِ الْأَرْوَعُ