في كل وادٍ هائمٌ يتردّدُ
عافَ الحياة فما له يومًا غَدُ
متوثّبُ الخطوات لا يشكو طوىً
ظمآنُ يخدعه السراب ويُبعد
وكأنه طيرٌ تلاحقه السّها
مُ، وفي الفضاء جوارحٌ تتصيّد
قد ضمَّ قلبًا طاهرًا في حُبّهِ
وكأن آسره الحبيبُ الأغيد
لكنّهُ قلبٌ يجدّده الهوى
من أجل حُرٍّ بات وهْو مقيّد
هو من يسامي الشّمس في عليائها
قَدْرًا وعند الله طاب المرقد
هو من تراه إذا الخطوبُ تجهَّمَتْ
جيشًا تخرُّ له جبابرة العدو
يقظانُ والدنيا نيامٌ حوله
في قلبه الثأر الذي لا يخمد
إنْ ماد ما في الخافقين وزُلزلت
صمُّ الصلاد تراه لا يتهدَّد
هو ثابتٌ كالطَّود ليس يروعه
طيفُ المنايا فهْو باقٍ يخلد
هذا فدائيٌّ أحاط به العدا
فاستلهم الإيمان وهْو يسدِّد
هو سيّدٌ في قومه وبلائه
يستعبدُ الدنيا ولا يُسْتعبد
يختال في التاريخ أروع صفحةٍ
تسمو على عمر الزمان وتمجد
قابلتُه ويداه فوق زناده
متأهِّبًا سلمتْ له تلك اليد
حقّاً يداك تحقّق الأمنَ الذي
نادى به أهلُ السلام وردَّدوا
وسلاحك البتّار أمضى مذهبٍ
يدعو إليه الراكعون السُّجَّد
وعذلتُه أين المصيرُ وجمعهم
من كل أفّاقٍ زنيمٍ يحشد
فأجابني الإيمان فرجةُ مؤمنٍ
اللهُ ناصره ليومٍ يشهد
لا خوفَ إلا للذي فطر الدنا
بَلْهَ المصير ونصرنا والسؤدد
اللهُ أكبر لا إلهًا غيره
هو ناصر المظلوم مهما جنَّدوا
هو أولٌ هو آخرٌ هو قاهرٌ
وله الملائكة الشداد الحُشّد