1. أنا في الطريق إلى دمشق ،

    وما سئلتُ لكي أجيبا

  2. وورائيَ "الشهباء" يحمل

    صدرها صمتاً رهيبا

  3. وحسبتها ترمي إلى

    صدّاحها .. نظراً غريبا

  4. ومضت بنا "أرسان*"

    تنتهب المسالك والدروبا

  5. وتركّز "الحرَسي*" جنبي

    كالحاً أبداً .. قطوبا

  6. يا للحياة .. تعود بسـ

    متنا بها عملاً مُريبا !!

  7. ورميتُ طرفي للنجوم ..

    نسيبةٌ لاقت نسيبا !

  8. والدرب يوقظ في الظلام

    بخاطري لحناً حبيبا

  9. والطل يعبث بالزجاج ..

    أمام أوجهنا ضروبا ..

  10. وملابسي .. في "صُرة*"

    بيضاء .. كنت بها مصيبا

  11. أنى ارتميتُ .. وسادتي !

    وائذن لنومك أن يطيبا !

  12. هذي "المعرة" .. أيّ حلم

    هز إحساسي مهيبا !

  13. هذا خيال "أبي العلاء"

    يكاد يصدمني قريبا !

  14. هذا تمرده على

    الأجيال .. لم يبرح صخوبا

  15. شيخَ الخلود .. تحيةً

    عجلى ، وأنداءً ، وطيبا !

  16. هذي جراحك .. لم تزل

    وطناً ، وتاريخاً سليبا

  17. هذا الثرى العربي .. لم

    يبرح وسل دمنا خصيبا !

  18. زمجرتَ في وجه الفساد ..

    ولم ترَ الخطب العصيبا !

  19. لم تعرف "المستعمر"

    السفاح في وطني* نيوبا

  20. ومخالباً .. تدع الجلود

    بنا .. لتحتل القلوبا

  21. و"ظلاله" المتزاحفين

    وراء أرجله .. دبيبا

  22. ما كنت تُصدم "بالحواجز"

    حيث أزمعت الركوبا

  23. كنتَ الشروق ، متى أردت ،

    وكنت في وطني الغروبا

  24. والنيل ، مثل الرافدين ،

    فلا حدودَ ، ولا شعوبا !

  25. زمجرتَ .. لم تشهد "شمالا*"

    يستباح ، ولا "جنوبا*"

  26. شعباً برمته يباد ..

    ويستغيث ، ولا مجيبا !

  27. زمجرتَ .. دعني هادئاً

    أوجِزْ لك النبأ العجيبا !

  28. شيخ الخلود .. يكاد طيفك

    عن جفوني أن يغيبا !

  29. عُذراً إذاً .. وتحيةً

    عجلى .. وأنداءً .. وطيبا