1. لو كُنتُ أَبكي لِلحُمول لشاقَني

    لليلى ،بأعلى الوادِ الواديينِ حمولُ

  2. يطالعنا منْ كلِّ حدجٍ مخدَّرٍ

    أوانسُ بِيضٌ ، مِثلُهنَّ قَليلُ

  3. يشبّهها الرائي مهاً بصريمةٍ

    عَلَيهِنَّ فَينانُ الغُصونِ ظَلِيلُ

  4. عقيلهنَّ الهيجمانةُ ، عندها

    لنا لو نحيَّا نعمةٌ ومقبلُ

  5. وفِتيانِ صِدقٍ ، قَد بَنَيتُ عَلَيهمُ

    خِباءً بِمَوماةِ الفَلاةِ ، يَجُولُ

  6. كما جَالَ مُهرٌ في الرِّباطِ ، يَشُوقُهُ

    على الشَّرفِ الأقصَى المَحَلِّ ، خُيولُ

  7. تلاقتْ بنو كعبٍ وأفناءُ مالكٍ

    بأمرٍ ، كصَدرِ السَّيفِ ، وهْوَ جَلِيلُ

  8. تَرَى كلَّ مَشبوحِ الذِّراعَينِ ضَيغَمٍ

    يَخُبُّ به عارٍ شَواهُ ، عَسُولُ

  9. أَغَرَّ ، مِنَ الفِتيانِ ، يَهتَزُّ للنَّدَى

    كما اهتَزَّ عَضبٌ باليَمينِ ، صَقِيلُ

  10. كأنَّ المذاكيْ ، حينَ جدَّ جميعنا ،

    رَعيلُ وُعُولٍ ، خَلفَهُنَّ وُعولُ

  11. عَلَيهِنَّ أولادُ المُقاعِسِ قُرَّحاً

    عناجيجُ ، في حوٍّ لهنَّ صهيلُ

  12. كأنَّ على فرسانها تضخَ عندمٍ

    نجيعٌ ، ومسكٌ بالنحورِ يسيلُ

  13. إذا خرجتْ من غمرةِ الموتِ ردَّها

    إلى المَوتِ ، صَعبُ الحافَتينِ ، ظَلِيلُ

  14. فما تَركُوا في عامرٍ مِن مُنَوِّهٍ

    ولا نسوةٍ ، إلاَّ لهنْ عويلُ

  15. تَركْنَ بَحِيرا والذُّهابَ ، عَلَيهما

    من الطير غاباتٌ ، لهنَّ حجولُ