1. يا طالباً حقيقة الانباء

    والحكم فيى ماهيّةٍ الوباء

    O seeker of news and wisdom regarding the nature of plagues,

    Plagues have piercing stingers making holes as they spread,

  2. أن الوبا سميّةٌ دَبّاَقهْ

    لصَّاقةٌ نفاذةٌ خراّقَهْ

    Flowing into bodies, soaking fabrics whether wool or cotton,

    Thriving amidst human friction, by summer spread more wanton,

  3. يسيح في الأبدان سيح الدهنِ

    إذا سرى في الصوف أو في القطنِ

    In winter cold may make it recede or disappear from sight,

    Yet if glimpsed it continues despite attempts to blight,

  4. ما لأهل فيه من فساد الاهوِيَهْ

    وكثرهُ عند احتراك الادميَهْ

    Such is the nature of this vicious, deathly disease,

    Spread by touch, not scent or sight, its sting can't be appeased,

  5. لذاك فيى الفصل الربيع يتّسِعْ

    وفي هجير الصيف قطعاً يندفعْ

    Once entered it churns up humors like curdling milk,

    Then skin grows red and marked by bumps however ilk,

  6. وفي الشتا يخفيه عظم البردِ

    وان بدا يمنعُهُ عن مدِّ

    Or liquid may leak showing from armpit first to sight,

    Or neck or thighs after its churn brings such blight,

  7. وشان هذي العلة العضّا لهْ

    والآفة المهلكة القتاّلهْ

    If redness comes there then brace for the painful doom,

    If green emerges then sigh in relief for now there is room,

  8. إن تعدي الأبدان عند اللمسِ

    وليس فيما قلتهُ من لبسِ

    Some have compared its sting unto a piercing lance,

    As for its name, plagues kill many so in Arabic came its chance,

  9. وليس بالشمِّ لها من فعلِ

    فسمُّها النفّاذ لمساً يبلي

    The more its sting marks one, less the potency of its violation,

    For in numbers at times comes hope of preservation,

  10. وبعد ما يعدى ويسرى في البَدَنْ

    ويمخض الاخلاط امخاض اللبن

    Especially if one shows no great inflammation or heat,

    Then know the disease lurks silently, discreet,

  11. يبان في الجسم إذا ما اقشعرْ

    من موضع مسترقق أو أكثرْ

    Against this affliction medicine seems to fail,

    So seek distance from the disease best avail,

  12. والنفذ منهُ رُبَ في الاباط

    يبدو عقيب المخض والاخباطِ

    Flee the town it inhabits making sure to seal doors tight,

    Block yourself in but despair not your plight,

  13. أو رُبَ يبدو خلف اذن الشاكي

    أو في مرقّات من الاوراكِ

    Stock up on all that you need for this duration,

    Food, candles, oil; sugar, honey sweet creation,

  14. فإن بدت نفذتهُ محمرَّهْ

    فأْمَنْ وخفها أن بدت مُخْضرَّهْ

    Gather rosewater pleasant perfume that lasts,

    With saffron splendid scent updrafts,

  15. والبعض منهم قال عن ذي المحنَهْ

    من كونها كنخز رمحٍ طعنَهْ

    Avoid wool, cotton, linen, silk unspun,

    Hair, feathers, leather for plague to shun,

  16. وقولك الطاعون هذا قولُ

    ميزانه في اللغة الفاعولُ

    Avoid rope, paper, husk - for touch passes ill,

    Vinegar disinfects best - make sure to fulfill,

  17. وكلما قد كثرت نفذاتُهُ

    بالجسم قلّت منه سميّاتُهُ

    Save copper sulfate and all I listed afore,

    Bar doors so missing treatment will not make you sore

  18. إذ ربما في الكثر يُرجى السلمُ

    ومفرد الطعنات فيه الوهمُ

    Stock broom handles to prod suspicious things from afar,

    Keep jars of water - one for meat, one for greens that spar,

  19. لا سيما أن لم يرَ تفجيرا

    أو لم يبن من عَرَقٍ تقطيرا

    Use metal tongs for treating objects from outside,

    Food comes only pickled; coins get vinegar ride,

  20. فذاك لا ريب به بانهُ

    قد غاص في الاحشا فآيس أمنهُ

    Sweep the floor for no stray stranger brings bane,

    Burn any suspicious stray threads as mundane,

  21. وحال هذا الداء فيه الكلُّ

    حاروا وعن علاجه قد كلّوا

    Accept no written scripts or meat and greens, no fame,

    Bread take never hot but let it cool lest spread inflame,

  22. فاستجمعوا الراي به واعتمدوا

    أن حلَّ يوماً في مكانٍ بعدوا

    Examine with metal prongs for strands before you dine,

    Admit no animals for they oft spread grime,

  23. وان يقل معترضٌ من ينهزِمْ

    يؤثم لأَنَّ الفرَّ منه قد حُرِم

    Let laundry lines be palm rope that fails to draw,

    Sparrows seeking feed who oft break law

  24. فانكر وقل سبحانهُ رب العلا

    قد قال لا تلقوا بايديكم إلى

    Admit no beasts who blanket grounds and materials,

    With roving paws spreading plague serial,

  25. واعلم هداك الله يا ابن الودِّ

    واسمَعْ باصغاءٍ لهذا الرشدِ

    Once all proscriptions for your health deem filled,

    Surrender to the Lord by whose Grace life willed,

  26. أن حلَ طاعونٌ بارضٍ فارحلْ

    أو فاحتجب من خلف باب مُقْفلْ

    Know nothing happens but by His Decree Divine,

    So banish ignorance by Wisdom's treasured wine,

  27. وبعد قفل الباب قصد الاختبا

    احرص وكن محتفظاً محتسباً

    Whoever preserves this wisdom blessed dignifies,

    While he who ignores it is refused the prize.

  28. وان ترم أن تعتنى منها جُهُ

    ادخر به من كلَّما تحتاجُهُ

  29. من كل شي يقتضي للخزن

    مؤونةً من مدسمٍ أو دهنِ

  30. كالشمع ثم الشحم ثم الزيتِ

    وكل حلوٍ يقتضى للبيتِ

  31. من سكر ينقى ودبس مع عسلْ

    مع كلما يحلو مذاقاً أن حصلْ

  32. واقن بهاراً ذا عطورٍ نافحَهْ

    والزعفران المبتغى ذو الرايحهْ

  33. وجلّ ما يؤذيك يا انسانُ

    الصوف ثم القطن والكتانُ

  34. والشعر ثم الجلد ثم الريش

    كلٌّ به يمتد ذا التشويشُ

  35. والحبل والخيطان والاوراقُ

    السم فيها كلها خراّقُ

  36. ثم الحرير الخام والمحزومُ

    ونوعه المحلول والمبرومُ

  37. والخل أكثر منه فهو الركنُ

    والكل عنهُ في الوبا قد اعنوا

  38. احضر لديك الكل قبل القفلَهْ

    اياك تستولي عليك الغفلَهْ

  39. واستقن امواساً لحلق الراسِ

    كي تمسي مرتاحاً بلا وسواسِ

  40. والتبغ خذ مفرومه مقدار ما

    يكفيك للمشروب طول الاحتما

  41. وادخلن من كل شي ينتكرْ

    كناعمٍ أو دبق أو ذي وبرْ

  42. وبيض النحاس قبل القفلِ

    إذ ما له اخذٌ بغير الخلِّ

  43. أحذر تكن ذا عوزٍ بعد الخبا

    لكل ما ذكرنا عنه بنبا

  44. واصنع من الحديد في ذا الحجبِ

    عوداً طويلا راسه ذو شعبِ

  45. وثم ملقاطاً طويلاً يجدي

    فنعاً للقط ما تشا عن بُعد

  46. واقن انايين من الفخارِ

    واجعلهما من خلف باب الدار

  47. واملاهما ماءً نظيفاً طاهرْ

    في كل يوم فيه تصحو باكرْ

  48. فواحدٌ خذ فيه كل الخضرهْ

    واخرٌ للّحم خوف الزفرَهْ

  49. واللحم غطّسهُ بماءٍ ساخنْ

    وخضّهُ بالماء خضًّا ما كنْ

  50. ونقهِ من فوق ظهر اللوحِ

    من رأس ملقاط بطول الروحِ

  51. كذا الخضار نقّها بالفطنهْ

    من شعرة أو خرقة أو قطنهْ

  52. وإن أتت تذكرة من خارجْ

    خذها على منوال هذا الناهِجْ

  53. أي مدّ ملقاطاً طويلاّ مُحكمْ

    والقطها لقطاً مستقيماً ملزمْ

  54. واغمرها بالخل الثقيف الحاذِقْ

    كي حجمها بالخل يغدو غارقْ

  55. أحذر بان تبقى بها من جانبْ

    من دون تغطيس فتلقى العاطبْ

  56. ودرهمٌ مستعملٌ من ذهبِ

    أو فضةٌ خذه بخلٍّ طيّبِ

  57. وغير مكتوبٍ ولحم وخضرْ

    أو درهمٍ لا تقبلن خوف الخطرْ

  58. وكل يوم بكرةً إذ تنتبهْ

    اكنس أراضى الدار رُبَّ تشتبهْ

  59. في ريشةٍ أو خرقةٍ أو قطنَهْ

    قد ألقيت في الليل من ذي فتنَهْ

  60. وسقطت من طاير قد دانسا

    ملبوس شخص مطعنٍ أو لامسا

  61. وإن ترى شياً كذا فالقطهُ

    في ملقطٍ وخارجاً اسقطه

  62. والعيش يا ذا الخل بعد الخبزِ

    لا تأخذنه قط سخناً يرزي

  63. بل دعه عند الباب حتى يسقعْ

    فإن تجده فاتراً لا تقنعْ

  64. ثم اعتمد تقليبهُ بالفرد

    من شعرة توذي وخيطٍ يردي

  65. أحذر دخول الزهر بالأجمالِ

    إذ ما لجنس الزهر من ادخالِ

  66. أحذر من الفيران واخشَ الهرَّا

    لا تقبلنهُ أن أتى من برّا

  67. إذ أن ذا الحيوان حب القوتِ

    يلجيه أن يجوب في البيوتِ

  68. وطبعهُ التمريغ فوق الفرشِ

    أحذر كذا من كل جنس الوحشِ

  69. واجعل حبال النشر للغسيلِ

    من خاص خوص النخل يا خليلي

  70. خوفاً من العصفور ذّياك الذي

    يحطّ في كل حمىّ كي يغتذي

  71. إذ كل ذي جسمٍ وفيه النسمهْ

    يسري به ذا السمّ عند اللطمهْ

  72. وأْمَنْ تراباً وحجاراً وخشبْ

    إذ كل ذي يبسٍ سليمٌ من عطبْ

  73. وبعد اتمامٍ لذا القانونِ

    بالاحتما في مدة الطاعونِ

  74. والحفظ للمستوجبات اللاتي

    قد قُررت يا صاح الإيمان

  75. سلم جميع الأمر للرحمانِ

    تسليم عبدٍ مخلص في أبياتي

  76. واعلم بأن لا شيء يبدو أصلا

    إلا بإذن الله فاحذر جهلا

  77. واحرز معاني هذه الارجوزهْ

    إذ كم بها من حكمةٍ مكنوزهْ

  78. والترك مُنشيها يسال العفوَا

    إذ لم يكن لمنتشاها كفوا