لا تحاولْ منه اقترابا ففَاهُ
صار يجري بالقدْحِ في إفراطِ
ذبلتْ أزهارُ اللباقةِ فيه
فامتطى في القول الحمارَ "الواطي"
لم يزلْ يُقْذي العيْنَ مرْآهُ حتى
جعَلَتْ تلْقاه بكلِّ احتياطِ
و تحاشتْه الأذْن خوْفَ تأذٍّ
إذْ له في الأسماع وقْعُ السياطِ
***
الحمد لله لي الأوراقُ و القلمُ
أُلقي به لهما إن نابني ألمُ
هما سلاحي بدنيا عَمَّها شجعٌ
فيها على الشرفاءِ السُّوقَةُ التأموا
***
دفَنَ القراءةَ
و انثنى المسكين يقترف الكتابةَ
بعد وقتٍ
كان كاتبُنا
يعاني السكتةَ الإبداعيةْ.
***
كل امرئ دالٌّ عليه ذوقُهُ
بالذوقِ تنشأُ قيمةُ الإنسانِ
من كان يأكل وردةً تُهدى له
ما عنده فضلٌ على الحيوانِ
***
البحر صورةُ شخصٍ حائرٍ أبدا
و الموج أفكاره لم تأْلُ تضطربُ
كأنه تاجرٌ بارتْ تجارته
أو شاعرٌ من جفاء الحظِ مُكتئِبُ