1. كِلِي إِلَى اللَّوْمِ غَيْرِي رَبَّةَ الكِلَّهْ

    مَا أَنْتِ فِي خُلُقٍ مِنِّي وَلاَ مِلَّهْ

  2. يَأْبَى قَبُولَ مَلاَمٍ تُولَعِيْنَ بِهِ

    خَطْبٌ عَرَا لاَ قِلًى مِنِّي وَلاَ مَلَّهْ

  3. خَافَتْ سُلُوِّي فَلَجَّتْ فِي مُعَاتَبَتِي

    وَكَفْكَفَتْ عَبْرَةً فِي الْخَدِّ مُنْهَلَّهْ

  4. بَيْضَاءُ عُدِّلَ مِنْهَا الحُسْنُ فَاعْتَدَلَتْ

    لَقَّاءُ لاَ شَحْنَةٌ دَقَّتْ وَلاَ عَبْلَهْ

  5. كَأَنَّمَا حُكِّمَتْ فِي الحُسْنُ فَانْصَرَفَتْ

    عَنْ دِقَّةٍ وانْتَقَتْ مُخْتَارَةً جُلّهْ

  6. وَاسْتَأْثَرَتْ بِأُصُولٍ لاَ كِفَاءَ لَهَا

    مِنَ الجَمَالِ وَأَعْطَتْ غَيْرَهَا الفَضْلَهْ

  7. قَصْرِيَّةٌ تُوِّجَتْ بِالكَوْرِ وَاشْتَمَلَتْ

    كَمْ فِتْنَةٍ تَحْتَ ذَاكَ الكَوْرِ وَالشَّمْلَهْ

  8. إِنِّي تَوَهَّمْتُ إِقْصَارِي وَمُنْحَرَفِي

    بِالْوُدِّ عَنْكِ وَأَنْتِ الغَادَهُ الطِّفْلَهْ

  9. وَفِيْكِ مَا فِيْكِ مِنْ مَعْنىً يُعَلُّ بِهِ

    قَلْبُ الصَّحِيْحِ وَمَعْنىً يُبْرِئُ العِلَّهْ

  10. ضِدَّانِ تَفْتِيْرُ أَلْحَاظٍ يُشَبُّ بِهَا

    غَلِيْلُ شَوْقٍ وَثَغْرٌ يُبْرِدُ الْغُلَّهْ

  11. وَمَنْطِقٌ فَاتِنٌ لِمْ يَلْقَ جِيْشَ نُهًى

    إِلاَّ سَبَاهُ بِسٍحْرِ اللَّفْظِ أَوْ خَلَّهْ

  12. وناظر لم يقابل عقدلب فتى

    الاثناه عن الاقصار أو حله

  13. وَبَيْنَ ثَوْبَيْكِ أُمْلُودٌ يَمِيْسُ عَلَى

    نَقَاً وَيَهْتَزُّ عَنْ لِيْنٍ وَعَنْ بَلَّهْ

  14. ضَلَلْتِ فِي العَذْلِ فَأثْنِي عَنْهُ مُقْصِرَةً

    وَكُلُّ وَاضِحِ ثَغْرٍ لَوْمُهُ ضَلَّهْ

  15. وَأَنْصِتِي لِمَقَالِي تَعْلَمِي عُذُرِي

    وَأَحْسِنِي بَعْدَ تَسْلِيْمٍ لِأَمْرِ اللَّهْ

  16. أَخَلَّ بِي فِي أُمُورٍ كُنَّ مِنْ أَرَبِي

    يَا هَذِهِ الْخَوْدُ إِنَّ الحَالَ مُخْتَلَّهْ

  17. وَإِنَّ شَيْبِيَ قَدْ لاَحَتْ كَوَاكِبُهُ

    فِي ظُلْمَةٍ مِنْ سَوَادِ اللِّمَّةِ الْجَثْلَهْ

  18. وَبَانَ مِنِّي شَبَابٌ كَانَ يَشْفَعُ لِي

    سقْيَاً لَهُ مِنْ قَرِيْنٍ بَانَ سَقْيَاً لَهْ

  19. فَهَذِهِ جُمْلَةٌ فِي العُذْرِ كَافِيَةٌ

    تُغْنِيْكِ فَاغْنَى عَنِ التَّفْصِيْلِ بِالْجُمْلَهْ

  20. قَدْ كَانَ بَابِي لِلْعَافِيْنَ مُنْتَجَعَاً

    تَنْتَابُهُ ثُلَّةٌ فِي إِثْرِهَا ثُلَّهْ

  21. وَكُنْتُ طَوْدَاً لِمَنْ يَأْوِي إِلى كَنَفِي

    كَحَائِطٍ مُشْرِفٍ مِنْ فَوْقِهِ ظُلَّهْ

  22. وَكَانَ مَالِيَ دُونَ العِرْضِ وَاقِيَةً

    وَالْبَهْمُ أِيْسَرُ مَفْقُودٍ مِنْ الْجِلَّهْ

  23. أَفْنِي الكَثِيْرَ فَمَا إِنْ زَالَ يَنْقُصُنِي

    حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى الإقْتَارِ وَالقِلَّهْ

  24. وَقَدْ غَنِيْتُ وَأَشْغَالِي تُبِيِّنُ مِنْ

    فَضْلِي فَقَدْ سَتَرَتْهُ هَذِه العُطْلَهْ

  25. وَالسَّيْفُ فِي الْغِمْدِ مَجْهُولٌ جَوَاهِرُهُ

    وَإِنَّمَا تَجْتَلِيْه عَيْنُ مَنْ سَلَّهْ

  26. كَمْ فِيَّ مِنْ خَلَّةٍ لَوْ أَنَّهَا امْتُحِنَتْ

    أَدَّتْ إِلَى غِبْطَةٍ أَوْ سَدَّتِ الْخَلَّهْ

  27. وَهِمَّةٍ فِي مَحَلِّ النَّجْمِ مَوْقِعُهُا

    وَعَزْمَةٍ لَمْ تَكُنْ فِي الخَطْبِ مُنْحَلَّهْ

  28. وَذِلَّةٍ كَسَبَتْنِي عِزَّ مَكْرُمَةٍ

    وَرُبَّمَا يُسْتَفَادُ العِزُّ بِالذِّلَّهْ

  29. صَاحَبْتُ سَادَاتِ أَقْوَامٍ فَمَا عَثَرُوا

    يَوْمَاً عَلَى هَفْوَةٍ مِنِّي وَلاَ زَلَّهْ

  30. واسْتَمْتَعُوا بِكَفَايَاتِي وَكُنْتُ لَهُمْ

    أَوْقَى منَ الدِّرْعِ أَوْ أَمْضَى مِنْ الأَلَّهْ

  31. خَطٌّ يَرُوقُ وَأَلْفَاظلإ مُهَذَّبَةٌ

    لاَ وَعْرَةُ النَّظْمِ بَلْ مُخْتَارَةٌ سَهْلَهْ

  32. لَوْ أَنًّنَي مُنْهِلٌ مِنْهَا أَخَا ظَمَإٍ

    رَوَتْ صَدَاهُ فَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى عَلَّهْ

  33. وَكَمْ سَنَنْتُ رُسُومَاً غَيْرَ مُشْكِلَةٍ

    كَانَتْ لِمَنْ أَمَّهَا مُسْتَرْشِدَاً قِبْلَهْ

  34. عَمَّتْ فَلاَ مُنْشِئُ الدِّيْوَانِ مُكْتَفِيَاً

    فِيْهَا وَلَمْ يَغْنَ عَنْهَا كَاتِبُ السَّلَّهْ

  35. وَصَاحَبَتْنِي رِجَالاَتٌ بَذَلْتُ لَهَا

    مَا لِي وَكَانَ سَمَاحِي يَقْتَضِي بَذْلَهْ

  36. فَأَعْمَلَ الدَّهْرُ فِي خَتْلِي مَكَايِدَهُ

    وَالدَّهْرُ يُعْمِلُ فِي أَهْلِ العُلاَ خَتْلَهْ

  37. لَكِنْ قَنِعْتُ فَلَمْ أَرْغَبْ إِلَى أَحَدٍ

    وَالْحُرُّ يَحْمِلُ عَنْ إِخْوَانِهِ كَلَّهْ

  38. هَذَا عَلَى أَنَّنِي مَا أَسْتَفِيْقُ وَلاَ

    أُفِيْقُ مِنْ رِحْلَةٍ فِي إِثْرِهَا رِحْلَهْ

  39. وَمَا عَلَى البَدْرِ عَيْبٌ فِي إِضَاءَتِهِ

    أَنْ لِيْسَ يَنْفَكُّ مِنْ سَيْرٍ وَمِنْ نُقْلَهْ

  40. أَقْنِي الحَيَاءَ فَأَسْتَغْنِي بِهِ وَإِذَا

    أَغَلَّ قَوْمٌ فَحُسْنُ الصَّبْرِ لِي غَلَّهْ

  41. أَعْمَلْتُ بَعْضَ رَجَائِي فِي الكِرَامِ وَفِي

    أَبِي عَلِيَّ قَدِ اسْتَغْرَقْتُهُ كُلَّهْ

  42. وَمَا الحَضِيْضُ إِذَا اسْتَصَمْتُ مِنْ أَرَبِي

    وَقَدْ وَجَدَةُ سَبِيْلاً لِي إِلَى القُلَّهْ

  43. مُسْتَيْقِظٌ لِجَمِيْلِ الذِّكْرِ يَكْسِبُهُ

    لَيْسَتْ بِهِ سِنَةٌ عَنْهُ وَلاَ غَفْلَهْ

  44. زَاكِي المَغَارِسِ وَالأَعْرَاقُ طَيِّبَةٌ

    مِنْ نَبْعَةٍ عُودُهُ فِي المَجْدِ لاَ أَثْلَهْ

  45. جَارَى إِلَى الْمَجْدِ أَقْوَامَاً فَبَذَّهُمُ

    وَجَاءَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ رَامَهُ قَبْلَهْ

  46. وَطَاوَلُوهُ فَمَا زَالَتْ لَهُ هِمَمٌ

    حَتَّى أَرَتْهُ عَلَى هَامَاتِهِمْ نَعْلَهْ

  47. وَقَصَّرُوا أَنْ يَنَالُوا بُعْدَ شَأْوِ فَتًى

    جَرَى فَأَحْرَزَ فِي مِضْمَارِهِ الخَصْلَهْ

  48. كَأَنَّمَا المَاءُ يَجْرِي فِي خَلاَئِقِهِ

    وَالنَّارُ تُسْتَنُّ مِنْ أَلْفَاظِهِ الجَزْلَهْ

  49. يَزْدَادُ حُبَّاً إِلَيْنَا حِيْنَ نَخْبُرُهُ

    لاَ كَالَّذِي قِيْلَ فِيْهِ أُرْلُهُ تَقْلَهْ

  50. إِنْ كُنْتَ فِي رَيْبِ شِكٍّ مِنْ رَيَاسَتِهِ

    فِشِمْهُ أُوْ فَاخْتَبِرْهُ تَعْتَرِفْ نُبْلَهْ

  51. مُرَشَّحٌ لِلَّتِي لاض يَسْتَقِلُّ بِهَا

    إِلاَّ الَّذِي عَرَفَتْ أَعْدَاؤُهُ فَضْلَهْ

  52. وَمَا أَقَرُّوا عَلَى غِلِّ الصُّدُورِ لَهُ

    بِذَاكَ حَتَّى رَأَوْا أَنْ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهْ

  53. قَزْمٌ إِذَا مَا أَجَالَتْ كَفُّهُ قَلَمَاً

    فِي الطِّرْسِ قُلْتُ كَمِيُّ يَنْتَضِي نَصْلَهْ

  54. يَمُحُّ ضَرْبَيْنِ مِنْ صَابٍ وَمِنْ عَسَلٍ

    وَمَعْنَيَيْنِ مِنَ النَّضْنَاضِ وَالنَّحْلَهْ

  55. يَبْكِي بِبَحْرٍ مِنَ التَّدْبِيْرِ مَوْقِعُهُ

    من حَيْثُ حَلَّ وَلَكِنْ دَمْعُهُ طَلَّهْ

  56. يُنَفِّذُ الأَمْرَ فِي أَوْحَى وَأَسْرَعَ مِنْ

    رَجْعِ النَّوَاظر لاَ رَيْثٌ وَلاَ مُهْلَهْ

  57. تَصْبُو إِلَيْهِ الْمَعَالِي إِذْ تُرَاعُ لَهُ

    كَأَنَّمَا عَشِقَتْ مِنْهُ العُلاً شَكْلَهْ

  58. كَمْ مُقْلَةٍ لِعَظِيْمٍ فِي رِيَاسَتِهِ

    تُغْضِي إِذَا لَحَظَتْ يَوْمَاً بَنِي مُقْلَهْ

  59. لاَ يَسْتَطِيْعُ الي ايضاحة سبلا

    في المجد اكفاؤة أن يسلكو سبلة

  60. مواهب مِنْ عَطَايَا اللَّهِ خُصَّ بِهَا

    وَنِحْلَةٌ مِنْ جَوَادٍ والعُلاً نِحْلَهْ

  61. لاَ يَبْلُغُ الدَّهْرُ أَنْ يُشْكَى مُحَاوِرُهُ

    وَلاَ يَهِي غَيْرُ حَبْلٍ لَمْ يَصِلْ حَبْلَهْ

  62. تَأْبَى صُرُوفُ اللَّيَالِي أَنْ تَطُورَ بِمَنْ

    اَفْضَى إِلَيْهِ بِوُدٍّ مِنْهُ أَوْ خَلَّهْ

  63. يَا بَاذِلَ الْجَاهِ فِي صَوْنِ الْمَحَلِّ لَقَدْ

    أَبْدَعْتَ أَنْ تَسْتَفِيْدَ الصَّوْنَ بِالْبِذْلَهْ

  64. أَصْبَحْتُ جَارَكَ فَاكْنُفْنِي بِرَأْيِكَ مِنْ

    دَهْرٍ أَرَاهُ إِلَيَّ مُصْرِدَاً نَبْلَهْ

  65. وَصِلْ بِحَبْلِكَ حَبْلاً طَالَمَا بُسِطَتْ

    إِلَيْهِ أِيْدِي رِجَالٍ تَبْتَغِي الوُصْلَهْ

  66. إِنِّي لَمَوْضِعُ أُنْسٍ حِيْنَ تَفْرَعُ لِي

    وَإِنْ شُغِلْتَ فَكَافٍ تَرْتَضِي شُغْلَهْ

  67. وَقِيْلَ كُنْ جَارَ بَحْرٍ أَوْ فِنَا مَلِكٍ

    وَأَنْتَ جَارِي وَمَثْوَانَا عَلَى دِجْلَهْ

  68. مَتَى يَفِيءُ عَلَيْهِ ظِلًّكُمْ أَخُو ال

    عُلاَ يُفِيءُ عَلَى إِخْوَانِهِم ظِلَّهْ

  69. وَلاَ اَسُومُكَ إِلاَّ الجَاهَ تَبْذُلُهُ

    فَتَسْتَعِيْضَ بِهِ مِنْ مِدْحَتِي حُلَّهْ

  70. واللَّهُ يُزْكِيْهِ أَنْ تُحْيُوا المُحِقَّ بِهِ

    كَالْعِلْمِ تَزْكِيْهِ أَنْ تَحْبُوا بِهِ أَهْلَهْ

  71. والدَّهْرُ دَهْرٌ غَشُومٌ قَدْ تَهَضَّمَنِي

    جَوْرَاً عَلَيَّ فَأَرْبَى بِرُّهُ عَدْلَهْ

  72. فَأَنْتَ مِمَّنْ يَنَالُ الحُرُّ بُغْيَتَهُ

    وَيَأْمَنُ مِنْ مِيْعَادِهِ مَطْلَهْ