1. أكذا تفارقنـا بغيـــــر وداع

    يا قبلة الأبصــار والأسمــاعِ

    Thus we parted without farewell

    O delight of sights and hearings

  2. ماد الوجــود وزلـزلت أركانـه

    لما نعاك إلى العــروبة نــاعِ

    Existence extended and its pillars shook

    When it called you to Arabism, the helper

  3. مـاذا عسى شعـرى وخطبك آخذ

    بالقلب أم مـاذا يخـط يراعـى

    What can my poetry take

    With the heart or what lines regard

  4. يا صاحب الوجـه النبيـل وحامل

    الخطب الجليـل، وقمــة الإبداع

    O you of noble face and bearer

    Of sublime sermons, pinnacle of creativity

  5. يا من تخيـرك الإلـــه لأمــة

    محفـوفــة بالغَــدر والأطماع

    O you whom God chose for a nation

    Surrounded by betrayal and ambitions

  6. كم أصبحت هــدفاً لصـــولة

    غاصب ومباءة لمَــذلة وضـياعِ

    How you became a target for the assault

    Of a usurper and subject of humiliation and loss

  7. مازلت تنهضــها بكف معالــج

    ذى خبــرة بمــواطن الأوجاعِ

    You still raise it with the hand of a healer

    Experienced in the places of pains

  8. حتى نفخت الـروح فى أوصـالها

    وأقمت واهـى صرحها المتداعى

    Until you breathed life in its limbs

    And erected its collapsed edifice

  9. وأمطت أقنعـة اللئام وزيفهـــم

    حتـى بـدوا فينـا بغيـر قنـاعِ

    And tore off the masks of the vile and their falsity

    Until they appeared among us without a mask

  10. زنت السياسـة إذا حملت لواءهـا

    وجلوتهـا من ريبــة وخـداعِ

    Politics was adorned if it carried its banner

    And purified it from suspicion and deception

  11. فغدوت مثل الأنبيــاء كـرامـةً

    أو كالمــلائك فى سمـو طبـاعِ

    Thus you became like the prophets in dignity

    Or like the angels in the loftiness of manners

  12. الشـرق لم يَكُ للضـريع بحاجـة

    لكنـه فـى حاجـــة لشجـاعِ

    The East was not in need of the weak

    But it is in need of the brave

  13. يغـرى المزاعـم بالبيان إذا سعى

    بالدس فـى أرض العـروبة ساعِ

    Who confronts the pretensions with eloquence

    If he aspires with harm in the land of Arabism

  14. وكذاك كـنت شجــاعة وأصـالة

    وبيان وضـاح الأســـرة واعِ

    And so you were courage, origin

    Eloquence, lucidity of lineage and awareness

  15. أكــذا تفارقنــا بغيــر وداعِ

    يا منيـة الأبصــار والأسمـاعِ

    Thus we parted without farewell

    O delight of sights and hearings

  16. أكذا تفارقنا و "سينــا" لم تـزل

    تجتاح بيــن ثعـالب وسبــاعِ

  17. وشواهق "الجـولان" عند مكابـر

    متزايــد الآمـال والأطمــاعِ

  18. "والقـدس" فى أيدى اللئام "تشبثوا"

    منها بأشـرف تربـــة وبقـاعِ

  19. وبنو فلسطين الشهــيدة أعـين

    تدمـى القلـوب بصرخة الملتاعِ

  20. أزمعت عنا يا جمـال مكــرمـاً

    فينا ولكـن لات حيــن زمـاعِ

  21. يا ليلة من شهر يوليــو أسقطت

    عــرش الممـالك من أجل يفاعِ

  22. كانت مع القدر الشـريف بموعـد

    وافته بيـن الخَبِّ والإيضــاعِ

  23. والدرب حولك بالمخاطـر حافـل

    لم تخش مـن شـوك به وأفاعى

  24. فإذا بمصــر مع الشعـوب طليقة

    مزهوة الفلــوات والأصقــاعِ

  25. وإذا بفـلاح التـــــراب مملك

    فى كل شبـــر عنـده وذراعِ

  26. حررتــه مـن ذلـه وإســاره

    ونزعته من قبضــة الإقطــاعِ

  27. وإذا مياه الســد تغمــر أرضه

    فتحيلهــا ورديــة الإينـاعِ

  28. وإذا بروحك وهو عــزم ثائـر

    يسرى بروح شبابـه الأيفــاعِ

  29. وإذا فلسطيـن الحبيبــة قلعــة

    للثـأر بيـن جحـافل وقــلاعِ

  30. وإذا بهذا الشــرق بعد همــوده

    عرفات جبار ومهـد صـــراعِ

  31. قسمــاً بوجهـك لن نعيش وبيننا

    متسلـط بالـدس والإيقـــاعِ

  32. وبمنطـق الجبـروت نأخـذ حقنا

    قسـراً وليس بمنطــق الإقنـاعِ

  33. إنا كمـــا علمتنــا وأردتنــا

    لن نستكيــن لواقـع الأوضـاعِ

  34. أكـذا تفـارقنـا بغيــــر وداعِ

    يا زينة الأبصـــار والأسمـاعِ

  35. غفـرانك اللهــم لست مصــدقاً

    ولـدىَّ للشـك المـريب دواعى

  36. لكنه الإنسـان يؤثــر ضـعفـه

    حيناً ويجبـن أن يصـيخ لـداعِ

  37. أجمـال إنك إن رحـلت مفارقـاً

    ودعـاك للعليــاء أكــرم داعِ

  38. فلأنت مـن أرواحنــا وقلــوبنا

    مهما استطال العهــد قيـد ذراعِ

  39. كلمات قلبك سـوف تبقـى دائمـاً

    فى كل قلب مصــدر الإشعـاعِ

  40. لا يستــرد بغيـر قـوة ساعـدٍ

    حق أضــيع بقـوة وصــراعِ

  41. يا فخــر هذا الشـرق يا ملاحَه

    وزعيــم نهضـته بغيـر نزاعِ

  42. يا من بكفك صغتــه وصنعتــه

    أكـرم بكـف للشعـوب صـناعِ

  43. نم فى جوار الله وانعــم عنــده

    بكريـم مصطحب وحسن متـاعِ

  44. خـرجت لك الجنـات تكـرم وافدا

    والأرض قد خـرجت ليـوم وداعِ